في مثل هذه السوق المتذبذبة، فإن القيام بـ“تي” (Do T) يُعد خيارًا جيدًا في الغالب، لكن غالبًا ما يصطدم المرء بحالة إطلاق أحادي الاتجاه (انطلاقة باتجاه واحد) فيتسبب ذلك في تفويت البيع في الوقت المناسب. لا يمكن الجمع بين السمك واصطياد الغزال؛ وفي سوق التداول أيضًا هذه حقيقة.

لذلك يمكن تقسيم أغلب التداول إلى نوعين: النوع الأول هو التداول داخل اليوم فقط (سكالب/سترايكات قصيرة)، دون اعتبار للاستثمار طويل الأجل بالقيمة، وبدون إدخال مشاعر مرتبطة بتفويت الفرصة، ولا تطمع في القمة ولا في القاع—تقوم بصفقات ذات يقين فقط. أما النوع الثاني فهو التداول وفق الاتجاه فقط؛ عندما تتأكد من الاتجاه، تحتفظ على المدى الطويل، ولا تتركه قبل أن تتحقق توقعاتك النفسية.

كل من هذين الخيارين له مميزاته ومساوئه، ومن الصعب أن يمتلك المرء الاثنين معًا. وإذا فعلت الاثنين معًا فقد تفقد البطيخة ولا تجمع الحبة الصغيرة.

والسوق الحالي يمكنه تفسير ذلك: القيام بـ“تي” داخل اليوم يعني شراء بسعر منخفض وبيع بسعر مرتفع، تأخذ ربحك وتغادر—الأمر مريح للغاية. لكن بمجرد أن تبدأ بالتداول وفق الاتجاه، ستفوّت موجات (تذبذبات/سيناريوهات) كثيرة، وهذه مسألة لا مفر منها. على سبيل المثال: في يوم الاثنين، كان لدي طلب (أمر) بقيمة 65k (كنت أتداول عند هذا المستوى)، وما زلت أحتفظ به حتى الآن. أمس، انخفض السعر إلى 62500 كحد أدنى، ومع ذلك لم أغادر الصفقة؛ لأن ذلك سيؤدي إلى ظهور ارتدادات/تراجع في الربح (جني أرباح أو رَدّ)، لكن الهدف لم يتحقق بعد، لذا لن أغيّر توقيت الخروج بشكل متسرّع.

انظر إلى منهج التداول لدى كل شخص وعاداته، ثم لخّص النظام الذي يناسبك. الجميع مختلفون، وقد لا يكون اعتماد نظام تداول شخص آخر مناسبًا لك. #btc