🇨🇦 عندما تخلّت كندا عن الذهب… قرار سابق لعصره أم خطأ تاريخي؟
في خطوة تُعد من أكثر القرارات المالية جرأة وإثارة للجدل، أنهت كندا رسميًا في عام 2016 امتلاكها لأي احتياطي من الذهب، لتصبح الدولة الوحيدة بين دول مجموعة السبع التي لا تحتفظ بالمعدن الأصفر ضمن احتياطياتها النقدية.
هذا القرار لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة مسار طويل بدأ منذ ثمانينيات القرن الماضي، حين امتلكت كندا أكثر من 1000 طن من الذهب. ومع مرور العقود، بدأت الاحتياطيات تتآكل تدريجيًا حتى وصلت إلى الصفر تقريبًا بحلول 2016.
لماذا باعت كندا ذهبها؟
اعتمدت كندا على رؤية اقتصادية ترى أن:
الذهب لا يدرّ عائدًا مباشرًا.
الاحتفاظ بالعملات الأجنبية والسندات أكثر مرونة في إدارة الاحتياطي.
النظام المالي الحديث لم يعد يعتمد على الذهب كما في السابق.
وبالفعل، تم بيع الذهب بمتوسط سعر يقارب 120 دولارًا للأونصة، وهو رقم يبدو اليوم صادمًا عند مقارنته بالأسعار الحالية.
ماذا لو احتفظت كندا بالذهب؟
تقديرات اقتصادية تشير إلى أن قيمة هذه الاحتياطيات اليوم كانت ستتجاوز 160 مليار دولار، وهو ما فتح بابًا واسعًا للانتقادات، خاصة في ظل:
•تصاعد التضخم العالمي
•الأزمات الجيوسياسية
•عودة البنوك المركزية حول العالم لشراء الذهب كملاذ آمن
بين الواقعية والندم
بينما ترى كندا أن قرارها كان منطقيًا في سياقه الزمني، يرى كثير من المحللين أن التخلي الكامل عن الذهب حرمها من أداة تحوط مهمة في أوقات عدم اليقين.
وفي عالم يشهد عودة قوية للذهب كأصل استراتيجي، يبقى السؤال مفتوحًا: هل كانت كندا سابقة لعصرها… أم أن الزمن أثبت عكس ذلك؟