(من اليوم اعاهدكم واعاهد نفسي امام الله ان اترك الفيوتشر)
هداني الله واياكم
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:

«فَوَاللَّهِ، مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ».

رواه البخاري ومسلم.

شرح الحديث

النبي ﷺ يبين أن الفقر ليس أخطر ما يخشاه على أمته؛ لأن الفقر قد يدفع الإنسان إلى الصبر واللجوء إلى الله، وقد يكون سببًا في الأجر إذا صبر واحتسب.

ولكن الخوف الأكبر هو أن تفتح الدنيا أبوابها على الناس، فيكثر المال والجاه والمتاع، ثم يبدأ الناس في:

التنافس الشديد على المال والمناصب والمتاع.

الانشغال بالدنيا عن الآخرة.

الحسد بسبب ما عند الآخرين.

الوقوع في الحرام من أجل تحصيل المال.

التباهي والتفاخر والتكبر.

ثم قال ﷺ: «فَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ»، أي أن التنافس على الدنيا قد يؤدي إلى الهلاك الديني والأخلاقي، كما وقع لبعض الأمم السابقة.

والحديث لا يعني أن امتلاك المال حرام، بل المال نعمة إذا استُعمل في الحلال، وأُدي حق الله فيه، ولم يجعل صاحبه عبدًا للدنيا.