ارتفع الذهب بقوة في تعاملات اليوم الأربعاء بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر يوليو، مع تراجع المخاوف من أن تدفع قراءات الأسعار مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.

وأظهرت بيانات التداول ارتفاع العقود الآجلة للذهب بنحو 1.22%، بما يعادل 54.12 دولارًا، ليصل السعر إلى نحو 4,495.22 دولارًا للأونصة، بعدما تحرك خلال الجلسة بين مستوى منخفض قرب 4,421.55 دولارًا وقمة عند نحو 4,497.85 دولارًا.

وتضع هذه الحركة الذهب على مسافة قصيرة للغاية من حاجز 4,500 دولار، وهو مستوى نفسي وفني مهم، ما يجعل التعاملات الحالية حاسمة بالنسبة إلى اتجاه المعدن خلال الفترة المقبلة.

بيانات التضخم تمنح الذهب دفعة قوية

جاء صعود الذهب بعد أن أظهرت بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاع التضخم بنسبة 0.1% على أساس شهري في يوليو، مقارنة بتراجعه 0.4% في يونيو، بينما تباطأ التضخم السنوي إلى 3.4% من 3.5%.

أما مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، فارتفع 0.2% على أساس شهري، بينما تباطأ معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 2.5% من 2.6%.

وتوافقت القراءات الرئيسية مع توقعات الأسواق، وهو ما خفف المخاوف من مفاجأة تضخمية صعودية كانت ستزيد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا.

ومن منظور سوق الذهب، تعني هذه البيانات أن مبررات رفع الفائدة في سبتمبر لم تتعزز، خصوصًا مع ضعف سوق العمل الأمريكي في الفترة الأخيرة، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة الرهانات على أن الفيدرالي قد يفضل التريث بدلًا من رفع تكاليف الاقتراض.

4,500 دولار.. اختبار الذهب الأصعب

مع وصول الذهب إلى 4,495.22 دولارًا، أصبح المعدن على بعد خطوات من تجاوز مستوى 4,500 دولار، الذي يمثل منطقة مقاومة رئيسية بعد موجة الصعود الأخيرة.

وكان الذهب قد استفاد في الأيام الماضية من تراجع توقعات رفع الفائدة، إلى جانب الطلب على الملاذات الآمنة وسط استمرار التوترات الجيوسياسية، ما ساعده على استعادة مستويات مرتفعة بعد فترة من التصحيح.

لكن الاقتراب السريع من 4,500 دولار يرفع أيضًا احتمالات جني الأرباح، خصوصًا إذا فشل السعر في تحقيق اختراق واضح ومستدام لهذا المستوى.

وبالتالي، فإن تجاوز 4,500 دولار والإغلاق أعلى منه قد يعزز الرهانات على استمرار الموجة الصعودية وفتح الطريق أمام مستويات أعلى، بينما قد يؤدي الفشل في اختراقه إلى عودة عمليات البيع وجني الأرباح على المدى القصير.

الفائدة والدولار في قلب المعادلة

يميل الذهب إلى الاستفادة من انخفاض توقعات أسعار الفائدة، لأن تراجع العوائد على الأصول المدرة للدخل يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدفع فائدة.

وفي أعقاب بيانات التضخم، أصبح المستثمرون أمام معادلة أكثر دعمًا للذهب نسبيًا: تضخم يتباطأ، وسوق عمل تظهر عليه علامات ضعف، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية.

كما أن أي ضعف إضافي في الدولار يمكن أن يقدم دعمًا إضافيًا للذهب، لأن انخفاض قيمة العملة الأمريكية يجعل المعدن المقوم بالدولار أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.

لكن الصورة ليست خالية من المخاطر، إذ إن ارتفاع أسعار النفط مجددًا قد يعيد الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يمكن أن يدفع الفيدرالي إلى الحفاظ على موقف أكثر تشددًا ويحد من مكاسب الذهب.

لم يقتصر الصعود على الذهب الآجل، إذ ارتفعت الأسعار الفورية بنحو 1.53%، بزيادة قدرها 66.64 وفق بيانات التداول الظاهرة، لتصل إلى نحو 4,434.79 وفق وحدة التسعير المعروضة في الشاشة.

وبالنسبة إلى الذهب تحديدًا، فإن الوصول إلى 4,500 دولار أصبح الاختبار الفوري الأهم؛ فاختراق هذا المستوى بثبات قد يمنح المشترين دفعة جديدة، بينما قد يمثل الفشل في تجاوزه نقطة انطلاق لموجة تصحيح بعد الصعود السريع.

وعليه، فإن حركة الذهب الحالية تعكس إعادة تسعير واضحة لتوقعات الفائدة الأمريكية بعد بيانات التضخم، لكن السوق يقترب في الوقت نفسه من منطقة فنية شديدة الحساسية، ما يجعل التعاملات حول 4,500 دولار محور اهتمام المستثمرين خلال الساعات والجلسات المقبلة.

#GOLD #XAUUSD #bachsaisH #BTC☀️

$XAU

XAU
XAUUSDT
4,400.58
-0.72%

$BTC

BTC
BTCUSDT
63,756.7
-0.45%

$CL

CL
CLUSDT
80.4
-1.83%