كنتُ للتو أبدأ في التداول بالعملات، وكانت أكبر مشكلتي أنني كنت أثق كثيرًا بما يُسمّى «الفرص». في إحدى المرات اشتريتُ ZIL، وفي ذلك الوقت كان السوق نشطًا جدًا، وكان كثيرون يقولون إن لهذه العملة إمكانات. كنت يوميًا أتابع مختلف النقاشات، ومع كلما رأيتُ أكثر كنت أشعر أنني لا يجب أن أفوّت الفرصة. لذلك لم ألتزم بخطتي، ودخلتُ مباشرةً. عندما اشتريت، ارتفع السعر، فشعرتُ براحة كبيرة، وكنت أظن أنني أخيرًا أمسكّت بالطرف الصحيح. لكن لاحقًا تراجعت معنويات السوق وبدأ السعر بالهبوط، عندها أدركت أن سبب دخولي لم يكن أنني فهمت حركة السوق، بل لأنني كنت خائفًا من تفويت الفرصة. لقد جعلني ذلك الخسارة أفهم أن الفرص في السوق كثيرة، لكن ليست كل فرصة تكون مناسبة لي. لاحقًا لخصتُ قواعد تداولي: أولًا، إدارة المراكز دائمًا في المقدمة، حتى لا تؤثر أي صفقة على حياتي. ثانيًا، يجب تنفيذ وقف الخسارة دون استثناء، وعدم إعطاء مجال لتوسّع الخطأ. ثالثًا، اتباع الاتجاه وعدم الانسياق وراء خيالات مسبقة عن حركة السعر. رابعًا، عند الشراء في الهبوط يحتاج المرء إلى صبر، وليس التسرّع لمجرد أن نسبة الانخفاض كبيرة. خامسًا، تجنّب ملاحقة السعر المرتفع، وعدم أن تصبح آخر من يشتري على «ذيل» السوق. سادسًا، راقب العلاقة بين السعر والحجم، وتأكد من وجود دعم حقيقي برؤوس أموال صاعدة. سابعًا، تحكّم في العواطف، ولا تنجرف خلف حماسة السوق. ثامنًا، تقبّل أنك قد تفوّت شيئًا؛ أحيانًا تكون المراهنة على الانتظار أهم من المشاركة. في السابق كنت أظن أن تفويت الفرص يعني فشلًا، أما الآن فأرى أن تجنّب الخسارة هو حقًا القدرة. في نهاية المطاف، عندما تصل إلى مرحلة احتراف التداول، لا تعتمد على الحماس، بل على الاستقرار. وإذا أردت الاعتماد على التداول لإعالة نفسك، فالمطلوب هو التنفيذ طويل الأمد، وليس حظًا عابرًا.
