ترامب مرة أخرى يترك العالم معلّقًا في الهواء.
أمس كان يلوّح بثقة بأنه سيُوجّه “ضربات شديدة جدًا” إلى إيران، واليوم فجأة يقول إنه ألغى الضربات—لأن “إطار الاتفاق موجود بالفعل”، ولأن مضيق هرمز يجب أن يُفتح من جديد.
هل تصدّق ذلك؟
كل مرة في الشرق الأوسط يكون الأمر على هذا النحو: يرفع صوته بالشعارات الحربية على لسانه، ثم يلتفت فجأة إلى الحديث عن الشروط. ويتبع النفط التقلّبات العاطفية مثل لعبة الأراجيح، ويتقلب السوق تبعًا لكلمة واحدة منه.
يقول البعض إن ذلك ابتزازٌ عند الحدّ الأقصى ببراعة، ويقول آخرون إنه عرضٌ متكرر بلا وجه.
وعلى أي حال فالنتيجة واحدة—فالعالم كله يدفع ثمن مزاجه.
عندما يفتح هرمز ويغلقه، يرتجف النفط الخام تبعًا لذلك؛ وعندما ينشر ترامب منشورًا، يتعين على الأصول ذات المخاطر أن تُعاد تسعيرها من جديد.
هذا الرجل يحوّل السياسة الجيوسياسية فعلًا إلى عرض تلفزيوني تفاعلي.
المقبل الآن هو أن نرى إن كان ما يسمى بـ“اتفاقه” سيقع على أرض الواقع.
إن وقع، سيتنفس النفط قليلًا؛ وإن فشل الحوار، فقد تكون الضربة الأقسى في الجولة التالية قاب قوسين أو أدنى.
برأيك هل هو جاد هذه المرة في التفاوض، أم أنه يمثّل مرة أخرى؟
#特朗普概念币