
للوحدات التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية (ВСУ) التي تنفذ ضربات في عمق أراضي روسيا، ساعدتها المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها إليها الولايات المتحدة وفرنسا على اختيار الأهداف بشكل أفضل. وقد ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية (FT) ذلك يوم الأربعاء، 29 يوليو/تموز. ووفقًا لبياناتها، فقد مكنت المعلومات الأميركية والفرنسية المخططين الأوكرانيين من إعداد خريطة تفصيلية لشبكة الطاقة في روسيا وتحديد عقد حرجة عليها يمكن أن يؤدي تعطّلها إلى توقف عمل أجزاء كبيرة من المنظومة. وتستهدف طائرات الدرون التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية الآن وجهًا إلى تلك العقد تحديدًا، وكذلك إلى المعدات التي يصعب استبدالها أكثر. وقال مصدر من داخل القوات المسلحة الأوكرانية لـ FT إن هذه «استراتيجية موجّهة ومنسقة».
وفقًا لرسائل مشغّلي الطائرات المسيّرة وتحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه موقع Financial Times، بدأت القوات الأوكرانية لطائراتها المسيّرة بتنفيذ ضربات متكررة على نفس المعدات الحيوية إلى حين اكتمال إصلاحها، ما يعوق استئناف عمل المنشآت. كما أفادت الصحيفة، مستندة أيضًا إلى تصريحات عسكريين أوكرانيين، بأن معلومات استخباراتية أمريكية وفرنسية ساعدت القوات المسلحة الأوكرانية على تعلم الالتفاف على الدفاعات الجوية الروسية. وقد مكّنت المعلومات التي تلقوها من شركائهم الغربيين من إعداد خريطة لمواقع منظومات الدفاع الجوي الروسية وتحديد مسارات تسمح للطائرات المسيّرة بتجاوزها والوصول إلى أهداف داخل عمق الأراضي الروسية.
هجمات القوات المسلحة الأوكرانية على منشآت البنية التحتية للطاقة في روسيا
في الأيام الأخيرة، نفّذ العسكريون الأوكرانيون عدة ضربات بطائرات مسيّرة على منشآت الطاقة الروسية. فعلى سبيل المثال، في 20 يوليو/تموز تم استهداف قاعدة نفطية في بودولسك بمنطقة موسكو، وفي 25 يوليو/تموز - تم استهداف مصفاة توبولسك للنفط والمنتجات النفطية (تيومين)، وهي التي كانت قد تعرّضت سابقًا لهجمات بطائرات مسيّرة بدون طيار.
لحماية منشآت البنية التحتية الحيوية في العمق من ضربات انتقامية من جانب القوات المسلحة الأوكرانية، بدأت السلطات الإقليمية الروسية وشركات طاقة كبرى، مثل "غازبروم"، في إنشاء مجموعات نيران متنقلة - وهي وحدات صغيرة على شاحنات بيك-أب، مسلحة برشاشات.