اقتربت منطقة الشرق الأوسط من اندلاع حرب إقليمية أوسع بعد تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه الأردن في 29 يوليو/تموز، وهو ما يمثل واحدة من أكثر المواجهات المباشرة بين طهران وواشنطن في السنوات الأخيرة.
ووفقًا لترامب، تم اعتراض الصواريخ الواردة من قبل الجيش الأمريكي قبل وصولها إلى أهدافها المقصودة. وقال إن القوات الأمريكية كان لديها دقائق معدودة للتصرف بعد رصد عملية الإطلاق، ونجحت في تدمير جميع التهديدات الواردة. وأضاف ترامب أنه تابع شخصيًا لقطات عملية الاعتراض، موضحًا كيف قام قادة عسكريون بتتبع الصواريخ في الوقت الفعلي باستخدام إحداثيات مباشرة لساحة المعركة.
بعد الهجوم، وجّه ترامب واحدة من أقوى تحذيراته حتى الآن إلى إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة سترد بحسم. وقال إن إيران "ستُضرب بقوة"، ما يشير إلى أن عمليات عسكرية إضافية قد تكون وشيكة إذا وقع المزيد من الهجمات.
كما كشف الرئيس أن قوات الولايات المتحدة والسعودية نفذت ضربات متنسقة طوال الليل ضد ميليشيات شيعية مدعومة من إيران تعمل في العراق. ووفقاً لترامب، نُفذت العمليات بالتنسيق مع الحكومة العراقية ووجهت إلى البنية التحتية للميليشيات التي اعتُبرت تهديداً متزايداً للأمن الإقليمي وللقوات التابعة للتحالف.
تمثل أحدث التطورات تصعيداً كبيراً في حدة التوترات الإقليمية، إذ تحول الصراع من مواجهات بالوكالة إلى تبادل صواريخ مباشر يشارك فيه فاعلون تابعون لدول. إن الموقع الاستراتيجي للأردن وارتباطاته الأمنية الوثيقة مع الولايات المتحدة يجعلان أي هجوم على أراضيه بالغ الحساسية، بما يثير مخاوف من أن تصبح الدول المجاورة أكثر انخراطاً بشكل متزايد.
من المتوقع أن تراقب الأسواق المالية الوضع عن كثب. غالباً ما يؤدي ارتفاع المخاطر الجيوسياسية إلى زيادة التقلبات في الأسهم العالمية، وأسعار النفط، والذهب، والcryptocurrencies، إذ يقوم المستثمرون بتقييم احتمال توسيع نطاق العمل العسكري وما قد ينجم عنه من اضطرابات في إمدادات الطاقة ومسارات التجارة الإقليمية.
مع توجيه واشنطن لإشارات بأن الرد سيكون حازماً، وتواجه طهران ضغوطاً عسكرية متزايدة، يتجه اهتمام العالم الآن إلى ما إذا كان من الممكن للدبلوماسية أن تمنع اندلاع صراع أوسع، أم أن المنطقة تتجه نحو فترة طويلة من المواجهة العسكرية المباشرة. #TrumpCrypto


