في بعض الأحيان، لا تكمن القوة الحقيقية لأي مشروع فيما يظهر من الخارج. خلال الأيام القليلة الماضية، بينما كنت أقرأ الوثائق الرسمية لبروتوكول Newton، شعرت بالشيء نفسه. في البداية، ظننت أنه قد يكون مثل عشرات المشاريع الأخرى في عالم Web3: ميزات جديدة، تكامل مع الذكاء الاصطناعي، وادعاءات كبيرة. لكن كلما تعمقت أكثر، أدركت أنهم في الحقيقة يحاولون حل مشكلة كيفية إنشاء بنية تحتية لأتمتة الذكاء الاصطناعي في المستقبل.

وبالتحديد، الجزء الخاص بـ شبكة المشغلين اللامركزية (DON) هو ما شد انتباهي أكثر.

عندما نتحدث عادةً عن الأتمتة، نفترض أن خادمًا أو خدمة سحابية هي التي تتولى تنفيذ المهام. لكن السؤال هو: ماذا لو، في المستقبل، استخدمت وكلاء الذكاء الاصطناعي محافظنا للتواصل مع العقود الذكية والبدء باتخاذ القرارات بأنفسهم؟ من الذي سيتولى تلك المهام؟ والأهم من ذلك: من الذي يمكن الوثوق به

وفقًا للوثائق الرسمية، يستخدم بروتوكول Newton شبكة المشغلين اللامركزية (DON) لحل هذه المشكلة. هنا، بدلًا من الاعتماد على خادم مركزي، يتم تنفيذ المهام والتحقق منها عبر عدة شبكات مشغلين مستقلة. ويمكن التحقق من كل عملية عبر إثباتات تشفيرية (Cryptographic Proof)، بحيث لا يستطيع مشغل واحد تغيير أي قرار وفقًا لهواه.

بالنسبة لي، لا يبدو أن هذه القضية مهمة فقط من زاوية اللامركزية، بل تتعلق أيضًا ببنية معمارية لا يُبنى فيها الثقة على مؤسسة بعينها، بل على الشبكة بأكملها. وفي المستقبل، عندما يتخذ وكلاء الذكاء الاصطناعي آلاف القرارات، يبدو أن هذا النموذج أكثر واقعية بكثير.@NewtonProtocol #Newt $NEWT

إن أكبر تغيير في Web3 خلال السنوات القليلة القادمة لن يكون فقط سلسلة أسرع أو رسوم غاز أقل، بل أيضًا بنية تحتية تتكامل فيها حماية الذكاء الاصطناعي مع التحقق اللامركزي لتصبح أكثر قيمة. ولهذا السبب تبدو شبكة المشغلين اللامركزية في بروتوكول Newton بالنسبة لي ليست مجرد ميزة، بل أساسًا قويًا لأتمتة On-chain في المستقبل.