واصلت مؤشرات النفط العالمية القياسية مسارها الهبوطي يوم الخميس، لتزيل بالكامل علاوات المخاطر الجيوسياسية التي تراكمت خلال الصراع الأخير في الشرق الأوسط. فقدت عقود خام برنت الآجلة أكثر من 1% لتتراجع إلى ما دون 71 دولارًا للبرميل بقليل، مسجلة أدنى مستوى لها منذ أواخر فبراير، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى ما يقارب 67 دولارًا للبرميل.
انخفض خام برنت إلى نحو 70.80 دولار للبرميل، مسجلًا أدنى سعر منذ الأسبوع الذي سبق اندلاع الأعمال العدائية الإقليمية في 28 فبراير.
تجاوزت التدفقات اليومية الإجمالية عبر مضيق هرمز 10 ملايين برميل مع تحسن ظروف الشحن بسرعة عقب وقف إطلاق نار استمر 60 يومًا ومفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
توسع العرض بشكل كبير بسبب تدفقٍ مشترك من الصادرات الإقليمية المستعادة، والمبيعات الطارئة، ونشاط الشحن القياسي المرتفع من كبار المنتجين العالميين.
يُعزى الانخفاض السريع أساسًا إلى تلاشي المخاوف المتعلقة بانقطاع الإمدادات بوتيرة سريعة. وقد أظهر مرور الناقلات عبر مضيق هرمز الحيوي، وهو ممر ينقل عادةً نحو خُمس صادرات النفط العالمية في أوقات السلم، تعافيًا هيكليًا. وتشير البيانات إلى أن المصدّرين الإقليميين مثل الإمارات العربية المتحدة قد استعادوا بالكامل شحناتهم الخارجة إلى مستويات ما قبل الصراع، متجاوزة 3.9 ملايين برميل يوميًا، بينما رفعت السعودية عملياتها في محطة رأس تنورة الضخمة إلى نحو 90% من طاقتها.
ينقل المضاربون الكبار في أسواق السلع تركيزهم بقوة بعيدًا عن علاوات المخاطر المرتبطة بالحرب والعودة إلى أساسيات السوق الأوسع. وعلى الرغم من السحوبات الأخيرة من المخزونات المحلية الأمريكية، فإن سوق النفط الخام المادي يدخل في بنية أسعار كونتانغو هبوطية، ما يشير إلى فائض عرض قصير الأجل. ويزداد هذا الفائض المادي سوءًا بسبب البيانات الاقتصادية غير المشجعة وضعف الطلب عن المتوقع من كبار المشترين العالميين مثل الصين، مما يمهد الطريق لمراجعات هبوطية كبيرة لأهداف الأسعار لدى المؤسسات لبقية العام.
في حين أن التدفق الفوري للعرض المكبوت قد وفر ارتياحًا لأسواق الطاقة، يحث بعض المحللين على توخي الحذر بشأن التوازنات الهيكلية طويلة الأجل. وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة تحليل أسواق الطاقة Vanda Insights: "لا تزال عدة قضايا رئيسية في مذكرة التفاهم غير محسومة، لكن يبدو أن الجانبين قد تراجعا عن المواجهة بشأن مسألة نظام العبور المؤقت عبر هرمز، على الأقل في الوقت الراهن". وأضافت: "أتوقع أن يواصل الخام التراجع تدريجيًا إلى أن يتم تصريف تراكم البراميل العالقة". ويراقب المشاركون في السوق عن كثب المحادثات الدبلوماسية المقبلة في قطر إلى جانب التحولات التالية في سياسة أوبك+ لتقدير أين سيستقر القاع الحقيقي للسوق المادية.
#OilPriceFalls
إخلاء مسؤولية: هذه المقالة لأغراض إعلامية فقط ولا تشكل نصيحة من أي نوع. يجب على القراء إجراء أبحاثهم الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات.
