#BinancePickAndWin
2026 كأس العالم للولايات المتحدة وكندا والمكسيك 16 تستضيف مواجهة أسطورية ضمن ربع النهائي؛ يلتقي البرتغال وكرواتيا للمرة الأولى على مسرح المونديال، في ما يُرجّح أن تكون مباراة كأس العالم الأخيرة لكلٍ من كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش، وهما صديقا ريال مدريد القدامى، في منافسة تُعد من الأكثر إثارة على الإطلاق.
من حيث القوة الإجمالية، تتفوق البرتغال؛ القيمة الإجمالية تتجاوز المليار يورو، كما أنها تحتل ترتيبًا أعلى في تصنيف العالم، إضافة إلى أن التشكيلة متكاملة من حيث المزج بين اللاعبين الجدد والقدامى. في الخط الأمامي، يتولى رونالدو مهمة إنهاء الهجمات داخل منطقة الجزاء، بينما يمنح لايو وإينسو غونزاليس لِـراموس (غونزالو راموس) قوة اندفاعية، ويمتلك خط الوسط بقيادة ب في، وب سي، السيطرة على الإيقاع والتناقل، مع تنوع في وسائل الهجوم؛ غير أن هناك قلقًا على مستوى الدفاع بسبب الغيابات، إذ يفتقد المدافعون سرعة العودة للخلف، ما يجعل الفريق عُرضة لاستهدافه عبر المرتدات.
من خلال المواجهات التاريخية، حققت البرتغال 7 انتصارات و2 تعادل و1 خسارة، وهي تُحكم قبضتها على خصومها، ولم تخسر أمام كرواتيا في أي بطولة كبيرة من قبل، ما يمنحها أفضلية نفسية.
لا تعتمد كرواتيا على القيمة السوقية للفوز، بل ترتكز على وسط ملعب شرس يبنيه مودريتش وكوفاتشيتش؛ إذ يتقن الفريق الاستحواذ على الكرة لإرهاق الخصم، ثم شن هجمات مفاجئة عبر تسديدات بعيدة وقوية. في أغلب النسخ الماضية من البطولات الكبرى، يسهل على كرواتيا جرّ المباراة إلى الوقت الإضافي وركلات الترجيح. لكن داخل الفريق، أعمار النواة مرتفعة نسبيًا؛ إذ يتراجع اللياقة بشكل حاد بعد الدقيقة 70، كما أن كفاءة إنهاء الهجمات في الخط الأمامي ضعيفة نسبيًا، ما يصعّب الاستمرار في خلق التهديد.
كلا الفريقين تأهلا من دور المجموعات كوصيف، والإيقاع يميل إلى الحذر، ولن يندفعا للهجوم منذ البداية. العامل الحاسم يتمثل في قدرة البرتغال على خطف هدف مبكر وتجنب إطالة المباراة التي قد تؤدي إلى وقت إضافي؛ بينما ستعتمد كرواتيا على ضغط وسط الملعب لفرض إيقاعها، مع انتظار فرص الركلات الثابتة والتسديدات من بعيد. بشكل عام، تزيد فرص البرتغال في التفوق خلال الزمن الأصلي، لكن متانة كرواتيا تكفي لخلق مفاجأة؛ والتعادل مع دخول الوقت الإضافي يبقى اتجاهًا ذا احتمال مرتفع.