رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، صرح أنه بعد انتهاء الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، يمكن أن تشهد الاقتصاد الأمريكي انتعاشًا سريعًا. وفقًا له، كانت واحدة من أولى العواقب الإيجابية هي انخفاض أسعار النفط في السوق العالمية. عندما تنخفض أسعار النفط، عادة ما تنخفض تكاليف النقل والإنتاج، مما قد يؤدي إلى تباطؤ في ارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات.

خلال كلمته في مصنع شاحنات Mack Trucks في ولاية Pennsylvania، أشار ترامب إلى أن سياساته الاقتصادية بدأت تؤتي ثمارها بالفعل. كما أعرب مجددًا عن دعمه لفرض الرسوم الجمركية على الواردات، ولا سيما على السلع الصينية. ووفقًا للرئيس، تساعد هذه الإجراءات في حماية المنتجين الأمريكيين، وخلق فرص عمل داخل البلاد، وتقليص العجز التجاري مع China.

كما ذكّر ترامب بمبادرات أخرى لإدارته، بما في ذلك محاولات خفض أسعار الأدوية، وتقليل العبء الضريبي على المواطنين والشركات، وكذلك تحفيز تطور الصناعة في الولايات المتحدة.

لم تكن رحلة الرئيس إلى بنسلفانيا مرتبطة بالمسائل الاقتصادية فحسب، بل بالسياسة أيضًا. وقبيل انتخابات الكونغرس النصفية، دعم المرشح الجمهوري Ryan Mackenzie، الذي يشارك في إحدى أكثر الحملات الانتخابية تنافسية.

ومع ذلك، وعلى الرغم من التصريحات المتفائلة التي أدلى بها ترامب، لا يزال كثير من الأمريكيين يشعرون بالقلق بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة. فجزء كبير من السكان غير راضٍ عن أسعار السكن والمواد الغذائية والرعاية الطبية والخدمات العامة. كما أن النزاع مع إيران كان قد فرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد في وقت سابق، إذ أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة.

وفقًا لاستطلاعات الرأي العام، يؤيد نحو ثلث الأمريكيين السياسة الاقتصادية للرئيس. ومع ذلك، يعتقد ترامب أن الاقتصاد الأمريكي، بعد استقرار الوضع في الشرق الأوسط، سيكون قادرًا على تحقيق معدلات نمو مرتفعة جدًا وتعزيز مكانته في العالم.

ماذا يعني ذلك عمليًا

يربط ترامب أي انتعاش اقتصادي محتمل أولًا وقبل كل شيء بثلاثة عوامل:

  1. من خلال خفض أسعار النفط والطاقة.

  2. من خلال حماية الصناعة الأمريكية عبر الرسوم الجمركية والسياسة التجارية.

  3. من خلال الضرائب وغيرها من إجراءات دعم الأعمال.

وفي الوقت نفسه، يشير العديد من الاقتصاديين إلى أن الحالة الحقيقية للاقتصاد لا تعتمد فقط على أسعار النفط أو انتهاء نزاع معين، بل أيضًا على التضخم، ومستوى أسعار الفائدة، والطلب الاستهلاكي، وسوق العمل، والتجارة الدولية. لذلك، لا يمكن تقييم مدى تحقق توقعات ترامب إلا بعد مرور بعض الوقت.