بعد أشهر من عدم اليقين، أسفر مسار السلام بين الولايات المتحدة وإيران عن أول اختراق ملموس. أعلن ترامب السماح بالمرور الحر عبر مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي على إيران، بينما أكدت إيران أن مذكرة تفاهم بين البلدين سيتم توقيعها رسميًا في سويسرا في 19 يونيو.
تفاعلت الأسواق بشكل إيجابي لكن حذر. ارتفع سعر البيتكوين بنسبة 2.48% إلى 65,642 دولارًا، في حين زاد الإيثيريوم 3.65% إلى 1,723 دولارًا، ما يعكس ارتياحًا تجاه تخفيف التوترات الجيوسياسية وتقليل المخاوف من صدمة في إمدادات النفط.
ومع ذلك، لا تزال الاتفاقية مجرد مذكرة، وليست صفقة سلام نهائية. ستتم التفاوض خلال الأيام الـ60 المقبلة حول القضايا الرئيسية، بما في ذلك رفع العقوبات، وبرنامج إيران النووي، والأصول المجمدة، وخطط إعادة الإعمار. يفسر هذا الغموض سبب استمرار الأسواق في التحلي بالحذر رغم إعادة فتح مضيق هرمز.
لقد أدى تخفيف ضغوط التضخم المرتبطة بالنفط إلى تعزيز المزاج الصعودي تجاه العملات المشفرة، بما يدعم وجهة نظر محلل Standard Chartered جيفري كندريك بأن قاع السوق قد يكون موجودًا بالفعل. وفي الوقت نفسه، سجلت الأسواق التقليدية ردودًا متباينة؛ إذ ارتفعت الأسهم بشكل طفيف حيث ينتظر المستثمرون معرفة ما إذا كانت المفاوضات ستصمد أم ستواجه انهيارًا آخر.
تتحول الآن الأنظار إلى نافذة التفاوض المقبلة لمدة 60 يومًا وإلى اجتماع 17 يونيو للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC)، وكلاهما قد يحدد ما إذا كان تفاؤل اليوم سيتحول إلى تعافٍ مستدام في السوق.