خرج حوالي 1,500 طالب إندونيسي إلى شوارع العاصمة للاحتجاج على سلسلة من السياسات الاقتصادية التي تتبناها حكومة الرئيس برابوو سوبينتو، حيث تواجه أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا ضغوطاً مالية متزايدة في ظل أزمة سلاسل التوريد العالمية.
حدد المتظاهرون في جاكرتا خمسة مطالب رئيسية للحكومة يوم الجمعة، خصوصاً خفض أسعار الوقود والغذاء.
كما أنهم حثوا الحكومة على التراجع عن برامج الرعاية الاجتماعية التي يقولون إنها مكلفة و"مهدرة"، بما في ذلك وجبات الطعام المجانية ومبادرات التعاونيات القروية التي تعد من الأعلام الرئيسية لبرابوو.
تحت عنوان احتجاجات «التوجه نحو إندونيسيا المفلسة»، ارتدى المتظاهرون سترات جامعية صفراء بعد صلاة الجمعة، وتوجهوا إلى النصب التذكاري المركزي في جاكرتا، دائرة مرور فندق إندونيسيا، حيث تجمعوا وأعربوا عن إحباطهم
أخبر المنظمون الصحفيين أن بعض المتظاهرين مُنعوا من المشاركة من قبل ضباط الشرطة والعسكريين. اندلعت مناوشات عندما حاول بعض الطلاب اختراق خطوط الشرطة والحواجز المعدنية
هذا الأسبوع، أدخلت الحكومة زيادة في الأسعار بنسبة 32 بالمئة، ما أغضب الكثيرين.
وبالإضافة إلى ذلك، طالب متظاهرون يوم الجمعة بإنفاق أكثر استهدافًا. فعلى سبيل المثال، كان برنامج الوجبات المجانية البالغ 15 مليار دولار سنويًا، والذي يهدف إلى الحد من الفقر وسوء التغذية، موضوعًا لتحقيق بشأن الفساد، حيث قام برابوو بإقالة مدير البرنامج في أوائل يونيو
قال محتج طالب يدعى رافاييل أريفيا لوكالة رويترز، وهو يقف أمام حاجز للشرطة: «إن الإنفاق المهدِر على الوجبات المجانية أدى إلى وضع مالي تم فيه سحب الإعانات التي كانت قد قُدمت في البداية»
كما طالب المحتجون بإنهاء الدور المتوسع للجيش في الحكومة، قائلين إنه يشكل تهديدًا للديمقراطية الشابة في البلاد
قال ياتالاثوف مأشوم إماوان، الذي يتولى رئاسة جماعة الطلاب التي نظّمت المظاهرة، لوكالة أسوشيتد برس: «تتعامل الحكومة مع الوضع الحالي بمنطق الإنكار. نحثّ برابوو على التحلي بالشجاعة للاعتراف بخطئه والتوقف عن إنكار ذلك».
لم تشهد إندونيسيا احتجاجات حاشدة منذ أغسطس، عندما دعا المتظاهرون إلى إصلاحات سكنية. وأسفرت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصًا