
الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من الهدنة السارية، قاموا مرة أخرى بضرب مواقع بعضهم البعض في منطقة الخليج العربي ليلة السبت، 6 يونيو. وفقاً للجانب الأمريكي، قامت القيادة المركزية الأمريكية (Centcom) باعتراض ستة صواريخ باليستية أطلقتها إيران تجاه دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة - الكويت والبحرين، وصاروخ آخر لم يصل إلى هدفه.
في وقت سابق، في منطقة مضيق هرمز، اعترضت القوات الأمريكية أربعة طائرات مسيّرة قتالية إيرانية، ثم شنت ضربات على مواقع رادارية في الجزيرة الإيرانية قشم وفي بلدة غوروك.
اتهامات متبادلة
أكد فيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني (الحرس الثوري) أنه هاجم قواعد العدو في المنطقة ردًا على الضربات الأمريكية. ومن جانبها، وصفت واشنطن أفعالها بأنها دفاع عن النفس: إذ إن الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها كانت تهدد الملاحة في مضيق هرمز، وكانت الضربات على قشم وغوروك قد نُفذت "للحماية من هجمات إضافية". ونفى الجيش الأمريكي المزاعم الإيرانية بشأن تضرر مقر البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط في البحرين. ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من بيانات الطرفين.
كانت إيران قد قصفت مرارًا الكويت ودولًا أخرى في الخليج العربي، حيث تحتفظ الولايات المتحدة بقواعد عسكرية على بُعد بضع مئات من الكيلومترات من الحدود الإيرانية. وفي 3 يونيو أيضًا، أصابت طائرة مسيّرة مطار الكويت الدولي: وقُتل شخص واحد على الأقل، وأصيب العشرات بجروح.
الحرب والمفاوضات
بدأت الحرب في 28 فبراير بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، وقبل نحو شهرين أُعلن وقف إطلاق النار - لكن الطرفين يواصلان تبادل الضربات بشكل متقطع. وبالتوازي، تجري مفاوضات صعبة بشأن اتفاق إطاري لإنهاء الحرب. ومنذ بداية الحرب، تسيطر إيران على مضيق هرمز - وهو شريان حيوي للاقتصاد العالمي لتصدير النفط والغاز والأسمدة. وقد فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا يعيق صادرات النفط الإيرانية.
قدّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الترسانة الصاروخية المتبقية لدى إيران بنحو 21-22 في المئة من مستوى ما قبل الحرب. وقال لقناة NBC News: "إن معظم مصانع الطائرات المسيّرة ومنصات الإطلاق ومرافق إنتاج الصواريخ أصبحت خارج الخدمة، لكنهم ما زالوا يمتلكون قدرات معينة".
وفي الوقت نفسه، ذكرت عدة وسائل إعلام أمريكية، استنادًا إلى بيانات استخباراتية، أرقامًا مختلفة: فبحسب The New York Times وThe Washington Post، احتفظت إيران بما يصل إلى 70 في المئة من منصات الإطلاق المتحركة ونحو 70 في المئة من ترسانة الصواريخ.