
مجلس النواب - الغرفة السفلى للكونغرس الأمريكي - وافق على قرار يمنع الرئيس دونالد ترامب من الاستمرار في الحرب مع إيران دون الحصول على موافقة الكونغرس. للمرة الأولى، الغرفة السفلى تتحدى موقف البيت الأبيض بشأن هذا النزاع، حسبما ذكرت CBS News يوم الأربعاء، 3 يونيو.
صوّت 215 نائباً لصالح مشروع القرار، بينما عارضه 208 آخرون. وبالإضافة إلى ممثلي الحزب الديمقراطي، أيد المبادرة أيضاً أربعة من الجمهوريين، الذين يسيطرون عدداً في مجلس النواب؛ وبفضل ذلك تم تمرير الوثيقة.
يشير مراقبون إلى أن الحرب ضد إيران بدأت تفقد التأييد حتى بين منتميي حزب ترامب.
سبق لمجلس الشيوخ أن دفع مشروع قرار لإنهاء الحرب في إيران
في 19 مايو/أيار، أيد مجلس الشيوخ الأميركي، وهو الغرفة العليا في الكونغرس الأميركي، النظر في مشروع قرار يلزم ترامب بوقف خوض الحرب ضد الجمهورية الإسلامية دون موافقة من البرلمان. وصوت لصالحه 50 عضواً في مجلس الشيوخ، وعارضه 47. كما حالت دون التصويت ثلاثة من الجمهوريين بسبب حملاتهم الانتخابية الخاصة، ما يجعل إقرار القرار بصيغته الكاملة داخل مجلس الشيوخ أمراً غير مرجح.
في وقت سابق من هذا العام، قام الجمهوريون بحجب سبع محاولات سابقة لتمرير مشروع القرار في مجلس الشيوخ. وللمرة الأولى، عُرض النص للتصويت في مارس/آذار، بعد بدء العملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران. كما تم حجب مشروع القرار ثلاث مرات أيضاً من قبل الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي.
يلاحظ مكتب رويترز أنه حتى إذا تم إقرار مشروع القرار في مجلسي البرلمان الأميركي، فإن ترامب "على نحو شبه حتمي" سيضع عليه حق النقض.
أعلن ترامب عن "إنهاء" الحرب، لكن القتال مستمر.
وفقاً لقانون صلاحيات الحرب (War Powers Act) لعام 1973، يمكن لرئيس الولايات المتحدة شنّ عمليات عسكرية دون موافقة الكونغرس لمدة لا تتجاوز 60 يوماً فقط. وبعد انقضاء هذه المدة، يتعين على الرئيس إما وقف الحرب أو طلب إذن رسمي من الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية.
في 1 مايو/أيار 2026، عندما انتهت المهلة التي مدتها 60 يوماً، أخطر ترامب الكونغرس بـ"إنهاء" الحرب مع إيران. لكن عملياً لا تزال الأعمال القتالية مستمرة. فعلى سبيل المثال، في ليلة 3 مايو/أيار، أطلق فيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني (الحرس الثوري/КСИР) صواريخ وطائرات مسيرة على الكويت والبحرين، معلناً أنه استهدف قواعد أميركية. وفي المقابل، نفّذت القوات الأميركية ضربة ضد منشأة عسكرية إيرانية في جزيرة قشم في مضيق هرمز.
يؤكد ترامب أن إدارته تواصل إجراء مفاوضات مع قيادة إيران من أجل إنهاء الحرب.