توضح الصورة مخطط الشموع المالية، والذي يُستخدم بشكل شائع في التحليل الفني لتتبع تحركات أسعار الأصول مثل الأسهم، العملات الرقمية، أو المؤشرات على مدى فترة محددة. يظهر المخطط اتجاهاً هابطاً واضحاً، مما يدل على ضغط بيع كبير ومشاعر سوق دببية خلال الفترة الملاحظة. في أعلى اليسار، يبدأ السعر بالقرب من أعلى مستوى عند 70,422.7، بينما مستوى السعر الحالي أو الأخير المعروض على اليمين هو حوالي 66,208، مما يمثل انخفاضاً كبيراً بعدة آلاف من النقاط. تُظهر هذه المسار العام هبوطاً متعدد المراحل يُميز بفترات من التماسك، انتعاشات قصيرة، وسقوطات متسارعة.
يتمثل الجزء الرئيسي من الرسم البياني في تشكيلات الشموع، حيث يمثل كل عمود عمودي يحتوي على جسم وذيول حركة السعر ضمن فترة زمنية محددة، غالبًا يومية أو كل ساعة حسب إعدادات الرسم البياني. تشير الشموع الخضراء إلى فترات كان فيها سعر الإغلاق أعلى من سعر الافتتاح، ما يدل على وجود اهتمام بالشراء دفع الأسعار إلى الأعلى داخل تلك الفترة. وعلى العكس، تعكس الشموع الحمراء فترات انخفض فيها سعر الإغلاق عن سعر الافتتاح، بما يعكس نشاط بيع أقوى. يُظهر الرسم البياني سيطرة الشموع الحمراء، خاصة في المراحل المبكرة والوسطى، ما يؤكد زخمًا هبوطيًا ثابتًا. ومن السمات اللافتة وجود هبوط عمودي حاد يتبعه محاولات تعافٍ أصغر، مثل مجموعات من الشموع الخضراء التي تفشل في الاستمرار صعودًا ويتم اجتياحها بسرعة بعمليات بيع إضافية. باتجاه الجانب الأيمن، تصبح حركة السعر أكثر تقلبًا مع تتابع الشموع الخضراء والحمراء بالتناوب، لكن المسار العام يظل هابطًا، وينتهي بآخر شمعة حمراء تعزز الإغلاق الهبوطي.
تعلو الشموع ثلاث خطوط منحنية تمثل المتوسطات المتحركة، وهي مؤشرات اتجاه مُفلترة لتقليل تشويش الأجل القصير وإبراز الاتجاه طويل الأمد. يبدو أن الخط الأزرق هو متوسط متحرك أقصر الأجل، يقع أسفل ويكون أكثر استجابة لتغيرات السعر الأخيرة. أما الخطان الأحمر والبنفسجي، فغالبًا يمثلان متوسطات لفترات أطول، إذ يوجدان أعلى في الرسم البياني وينحدران تدريجيًا بشكل أبطأ. طوال مدة الصورة تقريبًا، يظل السعر أسفل هذه المتوسطات، وهو إشارة فنية كلاسيكية للضعف حيث يعجز الأصل عن كسر مستويات المقاومة الرئيسية المحددة بواسطة هذه المتوسطات. يوفر تقاطع هذه الخطوط وتباعدها سياقًا إضافيًا: في البداية تتباعد عند الانخفاض الحاد، وبعد ذلك يبدأ بعضها بالتسطيح أو بالتقارب قليلًا مع نضوج الاتجاه الهبوطي، ما قد يلمح إلى حالة إنهاك أو فترة مقبلة من التذبذب الجانبي إذا خفَّت حدة البيع.
تحت مخطط السعر الرئيسي يوجد مدرج تكراري للحجم، يحدد عدد الأسهم أو الوحدات المتداولة خلال كل فترة زمنية مقابلة. تتناوب الأعمدة بين الأحمر والأخضر، متوافقةً مع اتجاه شموع السعر أعلى الرسم البياني؛ إذ يرتبط الحجم الأحمر غالبًا بحركة سعر حمراء، بينما يدعم الحجم الأخضر الشموع الخضراء. يشير وسم إلى "Volume(20)"، ما يوحي بمتوسط متحرك لمدة 20 فترة للحجم للمقارنة، في حين أن القيمة المميزة "VOLUME: 275" غالبًا ما تشير إلى حجم الفترة الأحدث. تُظهر بروفايل الحجم مستويات متفاوتة من الشدة: كانت الأعمدة المبكرة متواضعة نسبيًا، لكن تظهر قمم أعلى أثناء الانخفاضات السعرية الكبيرة، ما يعني أن البيع المكثف كان مصحوبًا بنشاط تداول مرتفع. هذا مهم في التحليل لأن ارتفاع الحجم أثناء فترات الهبوط غالبًا ما يؤكد قوة الاتجاه، إذ يشير إلى مشاركة واسعة في عملية البيع بدلاً من مجرد تراجع بغياب سيولة. تهدأ أعمدة الحجم الأخيرة إلى حد ما، ما قد يدل على تراجع الزخم أو احتمال توقف مؤقت في وتيرة الانخفاض.
بشكل عام، يعرض هذا الرسم البياني صورة لمرحلة هبوطية مستمرة للأصل. إن تضافر انخفاض الأسعار، وسيطرة الشموع الحمراء، والتمركز أسفل المتوسطات المتحركة المتراجعة، مع حجم داعم في الأيام التي تشهد تراجعًا، يوحي بأن البائعين ظلوا على السيطرة. قد يفسر المتداولون ذلك على أنه إشارة لتجنب المراكز الطويلة أو التفكير في استراتيجيات حماية، مع الاستمرار في مراقبة إشارات الانعكاس مثل القيعان المرتفعة أو تشكيل شمعة ابتلاعية صعودية في الفترات القادمة. تقنيًا، شهد الأصل مرحلة توزيع واضحة، إذ غلب العرض الطلب، ما أدى إلى تآكل القيمة من أعلى مستوى عند البداية إلى أدنى مستوى حاليًا. تُعد هذه الرسوم أدوات أساسية للمستثمرين لتقييم المخاطر، وتحديد مستويات دعم محتملة قرب القيعان الأخيرة حول 66,000، ومتابعة ما إذا كانت المتوسطات المتحركة ستبدأ بالتسطيح أو التقاطع بطريقة قد تسبق الاستقرار أو تحوّل الاتجاه. تؤكد البيانات المرئية أهمية تأكيد الحجم وتوافق الاتجاه في فهم ديناميكيات السوق.
