في لندن عام 1348، كان ظل الطاعون الأسود كما لو كان كفنًا رماديًا ثقيلًا يغطي كل زاوية. كنت أصغر قس في الكنيسة. بينما كان الأثرياء يتسابقون تحت القبة الفاخرة لشراء صكوك الغفران التي يبيعها الأسقف، كان الفلاحون المليئون بالطين والذين لا يملكون شيئًا حتى لا يستطيعوا شراء تذكرة واحدة إلى الجنة. شعرت أن هذا غير عادل تمامًا.
حتى جاء ذلك اليوم، حيث اكتشف فتى نحيف في زاوية المستودع كومة من البذور القديمة المهجورة. "يا قس، إذا كان الله لا يسمع صلواتنا، أعتقد أنه يمكننا بناء جنتنا بأنفسنا." في تلك الليلة، سرقنا في سرية بعض الأراضي المهجورة للكنيسة. لم يكن لدينا عملات ذهبية لشراء صكوك الغفران باهظة الثمن، لذا استخدمنا عرقنا بدلاً من ذلك؛ لم يكن لدينا مرتبة نبيلة، شعرت أننا نستخدم فقط المجرفة الأساسية لفتح الأرض في لعبة الزراعة الاجتماعية @Pixels .
نقسم القمح الذي جنيناه في التربة الحقيقية بين الأرامل الجائعات حتى يغمي عليهنّ، ونعطي البيض للأطفال الأيتام المرضى بالحمّى. وأظن أن تلك الحبات الصفراء الممتلئة، الواحدة تلو الأخرى، أكثر بهاءً من أي شعاع نورٍ مقدّسٍ داخل الكنيسة. وبسرعة اكتشف رجال البابوية مزرعتنا السرّية التي لا تُدفع فيها أموال كفّارة. فأحرق القاضي حقولنا وهو يزمجر قائلاً إننا أغضبنا الإله. لكن حدثت معجزة—عندما خفّت الترانيم وتحوّلت صكوك الغفران إلى رماد، توافد الناس الذين كنا قد ساعدناهم من كل الجهات؛ لم يحملوا سلاحًا، بل معهم شتلاتٌ جديدةٌ نَمّت بتعهّدنا.
إذا كان الجنان الدنيوية قد تآكلت وفسدت، فلماذا لا نخشى أن نبتكر جنانًا جديدًا؟ هنا، لا حاجة لعتبات دخول عالية؛ كل ما نحتاجه هو قليل من الصبر وشيء من اللطف القائم على المعونة المتبادلة. لعلّ $PIXEL العالم، في نظري، أكثر ما في الإيمان قداسةً ليس هو الوهميُّ الذي لا يُمسّ ولا يُرى المراهنات على الثراء السريع، بل هو إيماننا نحن؛ الذين لا يتخلّون عن الحبّ والعمل، ونحن الأكثر عاديةً وبساطة. ما دام فينا ما يهب الحياة، فأنا أعتقد أنه حتى الجحيم يمكننا أن نحوله بأيدينا إلى عدنٍ خصبٍ وثرّاء.

