عندما أقف بجوار النافذة وأدخن، دائمًا ما أتذكر يوم الانهيار، في ذلك الوقت كنت أعتقد أن اختيار الطريق الخطأ يعني كل شيء قد انتهى. في الليل، كنت أقلب أفكاري وأشعر بالندم، كنت أظن أن هذه الحياة قد ضاعت بسبب تلك الخطوة الخاطئة.
لاحقًا فقط أدركت أنه لا يوجد في الحياة شيء مطلق من الصواب أو الخطأ. كنت تعتقد أنك سقطت في حفرة، وعندما تنهض، تجد أن الطين على نعل حذائك يساعدك على عدم الانزلاق على الطريق الحجري التالي؛ كنت تعتقد أنك فاتتك تلك السيارة، وقد تكون في الواقع تحمل شخصًا آخر إلى حفرة ماء أخرى.
لا أستطيع أن أتذكر تمامًا ما جاء في "道德经"، لكنني أعلم أن الأيام تتدفق للأمام، مثل النهر عند مدخل القرية، لن يعود إلى الوراء لمجرد أنك وضعت قدمك على حجر خاطئ. الحفرة التي وقعت فيها البارحة، عندما تنظر إليها اليوم، أصبحت ككومة من التراب يمكنك الجلوس عليها عندما تحتاج للراحة.
لا تفكر دائمًا في "ماذا لو حدث ذلك" في الليل، كلما فكرت أكثر، شعرت وكأنك ممسك بقطعة من الجليد، كلما ضغطت عليها بشدة، زادت برودتها، وفي النهاية، تصبح يديك مخدرة، ولا تستطيع الإمساك بأي شيء. من الأفضل أن تتخلص من الجليد، عندما يحين وقت زراعة الأرز، قم بزراعته، وعندما يحين وقت حصاد الحبوب، اجمعها. كل خطوة تخطوها، حتى لو كانت خطوة خاطئة، تساعدك على تثبيت قدميك على الأرض.
عندما تستطيع في يوم ما أن تضحك وتتناول "الخطأ" الذي حدث في الماضي، تمامًا كما تتحدث عن قصة شخص آخر، فستفهم أن التخلي ليس نسيانًا، بل هو الفهم أخيرًا أن كل ما مضى، الجيد والسيئ، أصبح جذرًا يمكنك من الوقوف بثبات على الأرض اليوم. منذ ذلك اليوم، يمكن اعتبار أن الحياة قد بدأت من جديد.