حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية (DRC) ومتمردي M23 المتنافسين اتفقوا على تسهيل توصيل المساعدات وإطلاق سراح السجناء، بينما يسعى الوسطاء لحل صراع مستمر منذ سنوات رغم العديد من اتفاقيات السلام.
أعلنت الجهتان عن التدابير في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الأمريكية يوم السبت، بعد خمسة أيام من المحادثات في سويسرا. حكومة DRC، ومتمردو M23 يلتزمون بحماية المدنيين وتوصيل المساعدات.
قال البيان: “اتفق الأطراف على الامتناع عن أي إجراء من شأنه تقويض التسليم المبدئي للمساعدات الإنسانية داخل الأراضي المتأثرة بالصراع.”
كما تعهّد الجانبان بعدم استهداف المدنيين وتيسير الرعاية الطبية للجرحى والمرضى، إذ أشارا إلى التقدّم المحرز في بروتوكول للوصول الإنساني والحماية القضائية
وافقوا على إطلاق سراح السجناء خلال 10 أيام ضمن جهود "للمضي في بناء الثقة".
إضافة إلى ذلك، وقّع الطرفان مذكرة تفاهم بشأن آلية لمراقبة وقف إطلاق النار ستـ"تبدأ بإجراء المراقبة والرصد والتحقق والإبلاغ عن تنفيذ وقف إطلاق النار الدائم بين الطرفين".
منذ عام 2021، استولت حركة إم23، بدعم من رواندا، على أراضٍ في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة اجتاحتها أكثر من 30 عامًا من الصراع
في حين وقّع الجانبان اتفاق سلام بوساطة أمريكية في ديسمبر، استمرت الاشتباكات، ووصلت في الآونة الأخيرة إلى مناطق المرتفعات في جنوب كيفو، وفقًا لتقارير إعلامية
في بيان صدر الأسبوع الماضي، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الأطرافَ بمنع وصول المساعدات وعرقلة المدنيين عن الفرار من مرتفعات جنوب كيفو
قالت كليمنتين دي مونجويه، الباحثة الكبيرة في منطقة البحيرات العظمى لدى منظمة هيومن رايتس ووتش: "إن المدنيين في مرتفعات جنوب كيفو يواجهون أزمة إنسانية بالغة الخطورة ويعيشون في خوف من الانتهاكات التي ترتكبها جميع الأطراف"
ضمّت الجولة الأحدث من المحادثات، التي عُقدت في بلدة مونترو السويسرية على الريفيرا السويسرية، ممثلين من قطر والولايات المتحدة وسويسرا والاتحاد الأفريقي (مفوضية الاتحاد الأفريقي) وتوغو، حيث تولّت توغو مهمة الوسيط لدى الاتحاد الأفريقي.