**النفط والحرب والبيتكوين: الأسواق تستعد مع نشر القوات الأمريكية وتداول صناديق ETF يسجل أرقام قياسية**

تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط مع الضربات العسكرية الأمريكية على مركز النفط في جزيرة خارك الإيرانية ونشر القوات الجديدة، مما دفع أسعار النفط للارتفاع بينما تشهد صناديق ETF للبيتكوين تدفقات ضخمة.[1][2] الأسواق تتفاعل بشكل حاد مع مخاوف من اضطرابات في الإمدادات عبر مضيق هرمز.[3]

## التحركات العسكرية الأمريكية

بدأت الولايات المتحدة أكبر تعزيز لها في الشرق الأوسط منذ عام 2003 في أواخر يناير 2026، حيث نشرت أصول جوية وبحرية ودفاع صاروخي وسط توترات مع إيران.[4] في 13-14 مارس، أعلن الرئيس ترامب عن ضربات تدمر أهدافًا عسكرية في جزيرة خارك، النقطة الرئيسية لصادرات إيران من النفط والتي تمثل 90% من إنتاجها، مع تجنب البنية التحتية النفطية لكن مع التحذير من التصعيد إذا تم حجب الشحن.[1][5] انضم حوالي 2500 من مشاة البحرية على متن سفن حربية إلى أكثر من 50000 جندي أمريكي موجودين بالفعل في المنطقة، مما زاد من مخاوف الصراع الأوسع.[2]

## طفرة سوق النفط

قفزت أسعار النفط بأكثر من 35% خلال الأسابيع الأخيرة، حيث وصل خام برنت إلى 104 دولارات للبرميل في 9 مارس وسط مخاوف من تراجع الإمدادات بسبب الحرب التي بدأت في 28 فبراير.[3][6] رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) توقعها لبرنت لعام 2026 إلى 78.84 دولاراً للبرميل بسبب مخاطر مضيق هرمز، مقارنةً بـ 57.69 دولاراً، مع انخفاض إمدادات الخليج الفارسي بمقدار 17 مليون برميل يومياً.[3][7] قد تؤدي الاضطرابات في خَرْك (Kharg) إلى مستويات غير مسبوقة للأسعار إذا طال أمدها.[8]

## طفرة صناديق بيتكوين المتداولة

سجلت صناديق بيتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة تدفقات دخول بلغت 458 مليون دولار في يوم 2 مارس وحده—وجميع الصناديق الـ12 كانت إيجابية، يقودها صندوق بلاك روك IBIT بـ 263 مليون دولار—لتشكل انعكاساً من تدفقات الخارج في فبراير.[9][10] وقد بُني ذلك على زخم مطلع مارس الذي اقترب من 700 مليون دولار إجمالاً، في إشارة إلى عودة المؤسسات وسط تقلبات.[9] كانت بيتكوين تتحرك قرب 70,000 دولار بحلول 11 مارس، بعد ارتدادها من أدنى مستويات 60,000 دولار رغم الانخفاضات الحادة الأولى المرتبطة بالحرب، إذ عززت تهدئة التوترات وضعف الدولار شهية المخاطرة.[11][6]

## المخاطر المترابطة

ترتبط الاضطرابات الجيوسياسية بتداعيات صدمات النفط على تدفقات العملات المشفرة: أسعار الطاقة المرتفعة تعزز مخاوف التضخم، ما يؤخر تخفيضات الفائدة التي تضر الأصول عالية المخاطر مثل بيتكوين، بينما تعمل صناديق الاستثمار المتداولة كملاذ آمن.[12][13] يرى محللون أن علاوة الحرب في سعر النفط تتراوح بين 4 إلى 10 دولارات للبرميل لتوجيه الأسواق، مع إظهار بيتكوين لمتانة لكنها تظل عرضة لصراع طويل الأمد.[14][6] يستعد المتداولون للتقلبات مع تبلور تحركات الولايات المتحدة وردود إيران.[15]