إذا انضمت حركة الحوثيين اليمنية بالكامل إلى إيران في صراع أوسع في الشرق الأوسط، فقد يواجه الاقتصاد العالمي أزمة بحرية كبيرة. السبب بسيط: يمكن أن تتعطل اثنان من أهم نقاط الشحن في العالم في نفس الوقت.
تمتلك إيران القدرة على تهديد أو إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر من خلاله حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. إذا تم حظر هذا الطريق، فسوف تتفاعل أسواق الطاقة العالمية على الفور، مع احتمال ارتفاع أسعار النفط وتضيق إمدادات الطاقة عبر أوروبا وآسيا.
وفي الوقت نفسه، يسيطر الحوثيون الموالون لإيران على الأراضي قرب مضيق باب المندب، بوابة البحر الأحمر المؤدية إلى خليج عدن. هذا المسار حاسم للسفن التي تسافر بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس. وتمثل حصة كبيرة من الشحن البحري العالمي للحاويات عادةً جزءًا من هذا الممر.
إذا عطّلت إيران مضيق هرمز بينما يهاجم الحوثيون الشحن ويغلقون فعليًا ممر البحر الأحمر، فقد يواجه العالم ما يصفه محللون بأنه “أزمة مزدوجة لنقطتي الاختناق”. إذ ستُجبر شركات الشحن على إعادة توجيه السفن حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا، ما يضيف آلاف الأميال ووقت سفر قد يصل إلى أسبوعين.
قد تكون العواقب وخيمة. فمن المرجح أن تقفز أسعار النفط، وأن ترتفع تكاليف الشحن، وأن تتباطأ سلاسل الإمداد، وقد يزيد التضخم على مستوى العالم. وقد تتفاعل الأسواق المالية أيضًا بقوة مع الاضطراب المفاجئ في التجارة وإمدادات الطاقة.
باختصار، إذا كانت نقطتا الاختناق محجوبتين فعليًا في الوقت نفسه، فقد يؤدي ذلك إلى إطلاق واحدة من أكبر الصدمات التي شهدتها أسواق التجارة والطاقة العالمية في التاريخ الحديث.