يوم الخميس، قدمت مايكروسوفت Copilot Tasks - ميزة جديدة تستخدم الحوسبة السحابية والمتصفح لأداء العمل نيابة عن المستخدم.

هذه هي الخطوة الأكثر تحديدًا للشركة في طريق تحويل مساعدها الذكي إلى وكيل مستقل قادر على تنفيذ عمليات العمل متعددة الخطوات دون الحاجة إلى الرقابة المستمرة من الإنسان.

ميزة تنطلق في معاينة بحثية محدودة مع قائمة انتظار عامة
تتيح للمستخدمين وصف الهدف بلغة طبيعية. ثم ينشئ Copilot خطة خطوة بخطوة، وينفذ الإجراءات داخل التطبيقات وخدمات الويب في الخلفية، ويقدم تقريراً عند اكتمال العمل أو عندما تكون هناك حاجة إلى موافقة.

من «ساعدني» إلى «أنجزها نيابةً عني»

منذ إطلاق Copilot، عمل في المقام الأول كأداة للتواصل — كان يلخص المستندات، ويصيغ رسائل البريد الإلكتروني، ويجيب عن الأسئلة. تمثل Copilot Tasks تحولاً واعياً من هذا النموذج الموجه للدردشة، إلى ما تصفه مايكروسوفت بأنه «قائمة مهام تؤدي عملها بنفسها».

«لا يزال يتطلب الكثير من الإعدادات والكثير من الثقة العمياء»، — كتب يوسف مهدي، رئيس شركة مايكروسوفت، في منشور على LinkedIn أعلن فيه عن الإطلاق. «تم إنشاء Copilot Tasks بحيث تتمكن من تفويض العمل بلغة عادية، ورؤية الخطة، والحفاظ على السيطرة، والحصول على نتيجة جاهزة». وأضاف مهدي أن الشركة «تطرح Copilot Tasks كمعاينة بحثية لمجموعة صغيرة من الراغبين في تجربته والتحقق منه والمساعدة في جعله أفضل»، مع
بتوسيع الوصول عبر قائمة انتظار.

يمكن تنفيذ المهام مرة واحدة أو وفق جدول زمني أو حتى يتم استيفاء شرط محدد. ووفقاً لمايكروسوفت، تشمل حالات الاستخدام المبكرة إعداد ملخصات يومية من البريد الإلكتروني مع مسودات ردود، ومراقبة إعلانات الإيجار، وحجز المعاينات، وصياغة إحاطات اجتماعات من
بيانات التقويم، وتحويل منهج دراسي إلى خطة دروس، ومقارنة عروض مقدمي الخدمات، وتتبع أسعار الفنادق لإجراء إعادة حجز تلقائية عند انخفاض الأسعار.

القيود والموافقة

تعمل المنظومة في بيئة سحابية خاضعة للرقابة مع نسخة خاصة من المتصفح، ما يعني أنها لا تعتمد على جهاز المستخدم المحلي. وتؤكد مايكروسوفت أن Copilot Tasks ليست مستقلة بالكامل — إذ يطلب موافقة المستخدم قبل القيام بإجراءات مرتبطة بإنفاق الأموال أو إرسال الرسائل أو تأكيد الحجوزات. ويمكن للمستخدمين
إيقاف سير العمل أو إلغاؤه في أي وقت.

سيجري فحص نموذج الموافقة هذا بعناية مع توسيع نطاق الوظيفة.
كانت أبحاث أمنية قد أشارت سابقاً إلى أن التصفح الذاتي عند دمجه مع التنفيذ — النقر على الأزرار، وملء النماذج، وإرسال البيانات — يخلق قابلية لوجود ثغرة تتمثل في حقن موجهات ومحتوى ويب خبيث. تعترف وثائق مايكروسوفت الخاصة بأدوات أتمتة المتصفح بهذه المخاطر.

الساحة التنافسية

تظهر Copilot Tasks في خضم توجه واسع على مستوى الصناعة نحو الذكاء الاصطناعي الوكيل. Operator من OpenAI، وNova Act من Amazon، وProject Mariner من Google، ووظيفة استخدام الكمبيوتر لـ Claude من Anthropic — كلها تهدف إلى تمكين أنظمة الذكاء الاصطناعي من التنقل عبر مواقع الويب وتنفيذ مهام نيابةً عن المستخدمين.

ميزة مايكروسوفت تتمثل في منظومتها الواسعة —
Windows وEdge وMicrosoft 365 وAzure — التي توفر نقاط تكامل عميقة لا تتوفر لدى المنافسين. تستند الميزة إلى قدرات سابقة لـ Copilot، بما في ذلك Copilot Actions، الذي كان قادراً على تنفيذ خطوات تلقائية محددة، ووكلاء Researcher وAnalyst، الذين تم تقديمهم في منتصف 2025.

ما إذا كانت Copilot Tasks ستفي بوعدها سيعتمد على مدى الاعتمادية. كما جاء في فيديو ترويجي لمايكروسوفت: «تصف المهمة، ويتولى Copilot الباقي». مدى نجاحه في التعامل مع «الباقي» — ومدى ارتياح المستخدمين لتركه يجرب ذلك — يبقى سؤالاً مفتوحاً.