الأخبار حول إنشاء نظام دفع للـ BRICS، الملقب بـ "Pix"، قد حازت على اهتمام كبير. المبادرة، المسماة BRICS Pay، تهدف إلى توحيد الاتصال بين أنظمة الدفع المختلفة لدول الأعضاء، مما يسمح بإجراء معاملات باستخدام رموز QR أو محافظ رقمية، بطريقة مشابهة لما يحدث مع Pix في البرازيل.
ما هو BRICS Pay؟
BRICS Pay هي منصة رقمية تتيح لدول الكتلة إجراء معاملات مالية دولية باستخدام عملاتها المحلية، دون الحاجة إلى التحويل إلى الدولار الأمريكي. هذا سيقلل من الاعتماد على الدولار وتكاليف المعاملات، التي غالبًا ما تكون أكثر تكلفة وبطيئة عند المرور عبر وسطاء مثل نظام SWIFT، الذي تهيمن عليه القوى الغربية.
يُنظر إلى النظام على أنه وسيلة لتعزيز التجارة والاستثمار بين أعضاء التكتل، مع ضمان قدر أكبر من الاستقلال المالي والجيوسياسي. وللبرازيل دور قيادي في هذا المشروع، خاصة بسبب نجاح وكفاءة Pix.
التحديات وردود الفعل
على الرغم من الحماس، يواجه تطبيق BRICS Pay تحديات. فالنظام الدولي للمدفوعات يتطلب بنية تحتية تقنية معقدة، وتوافقًا بين العملات، وقبل كل شيء، إرادة سياسية واسعة وثقة بين الدول لكي يتم اعتماده على نطاق واسع.
هناك أيضًا ردود فعل من دول خارج التكتل، مثل الولايات المتحدة، التي ترى في المبادرة تهديدًا لهيمنة الدولار على الاقتصاد العالمي. وقد عبّر الرئيس السابق دونالد ترامب، على سبيل المثال، عن انتقادات وهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي تتحدى الدولار.
باختصار، BRICS Pay ليس "عملة مشتركة"، بل هو نظام دفع يستخدم العملات المحلية. وهو يملك إمكانات كبيرة لتغيير ديناميكيات التجارة الدولية، لكنه لا يزال بحاجة إلى تجاوز عقبات اقتصادية وسياسية لكي يترسخ كبديل عالمي.