تنحى كلاوس شواب، مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، عن منصبه كرئيس خلال عطلة عيد الفصح، قبل أيام من إثارة مزاعم المبلغين عن المخالفات تحقيقا طارئا من قبل مجلس إدارة المنظمة.
تتضمن رسالة مجهولة المصدر، نُشرت يوم الأربعاء، العديد من المطالبات من موظفين حاليين وسابقين يتهمون شواب بالتلاعب بالأبحاث، وإساءة استخدام الأموال، وخلق ثقافة سامة في مكان العمل.
وكان الرجل البالغ من العمر 87 عامًا قد خطط سابقًا للتنحي عن منصبه بحلول يناير 2027، لكنه يدعي أن هذه الخطط خرجت عن مسارها بسبب ما وصفه بـ "اغتيال الشخصية".
توجيه اتهامات إلى شواب بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي
وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فقد أُرسلت رسالة المبلّغ عن المخالفات إلى مجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي الأسبوع الماضي. وادعت أن شواب غيّر المنهجية التي يقوم عليها «تقرير التنافسية العالمية» المؤثر الصادر عن المنتدى.
ويصنّف التقرير الدول بناءً على الإنتاجية والمرونة، وهما موضوعان نوقشا في القمة السنوية للمنتدى في دافوس. وزعمت الرسالة أن شواب عدّل المنهجية استجابةً لشكاوى من حكومات غير راضية عن ترتيبها.
نفى شواب ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً أن التغييرات كانت جزءاً من التنقيح الأكاديمي الروتيني. وقال في بيان: «لقد وضعتُ منهجية تقرير التنافسية أصلاً في عام 1979، ولا أزال قائده الفكري».
واعترف الرئيس السابق للمنتدى الاقتصادي العالمي بأن بعض الحكومات قدمت تصحيحات أو تحديثات للبيانات، لكنه نفى استخدام تلك البيانات للتلاعب بالترتيبات.
«تواصلت معي بعض الحكومات مقدمةً تصحيحات لأخذ البيانات المحدَّثة في الاعتبار أو لتصحيح العيوب في التحليل. وقد أحلتُ هذه المعلومات إلى الفرق. إن تصوير ذلك على أنه تلاعب هو إهانة لمكانتي الأكاديمية»، بحسب قوله.
ويواجه شواب أيضاً ادعاءات بأنه وزوجته هيلدي استخدما موارد المنتدى الاقتصادي العالمي لتحقيق منفعة شخصية. وتقول الرسالة إن شواب طلب من موظفين صغار سحب مبالغ كبيرة من النقود نيابةً عنه، واحتسب نفقات سفر شخصية على حساب المنتدى، واستخدم ممتلكاته لأغراض خاصة.
وصف متحدث باسم الاقتصادي المتقاعد هذه الاتهامات بأنها «محض كذب»، وأعلن أنهم سيقاضون بتهم التشهير كلاً من مؤلف الرسالة المجهولة وكل من تورط فيها.
«كلما حمّل شواب المنتدى تكاليف جلسات التدليك في فندق أثناء السفر، كان يعوض المنتدى دائماً»، هكذا قال المتحدث.
كما نفى الزوجان إساءة استخدام الممتلكات، مؤكدين أنهما لم يستضيفا سوى فعاليات مرتبطة بالمنتدى في فيلا موندي، وهو منزل قريب من مقر إقامتهما كانت قد أُجريت فيه عدة أعمال تجديد.
ووصف شواب نفسه ادعاءات المبلّغ عن المخالفات بأنها «لا أساس لها» و«افترائية». واتهم زملاءه السابقين بالتسرع في رد فعلهم من دون منحه الفرصة للرد.
وفي بيانه المكتوب، تناول أيضاً الاتهام القائل إنه استخدم موظفي المنتدى الاقتصادي العالمي لحملة ترشيحه لجائزة نوبل للسلام. وقال شواب: «وعلى خلاف ما يُلمَّح إليه هنا، فقد طلبتُ مراراً من أشخاص كانوا يريدونني ألا أفعل ذلك».
ادعاءات بإساءة استخدام السلطة وسوء السلوك في مكان العمل
وتطرقت رسالة المبلّغ عن المخالفات إلى بعض المشكلات في ثقافة العمل داخل المنتدى الاقتصادي العالمي تحت قيادة شواب. وأشارت إلى حالات من التحرش الجنسي غير المردوع والسلوك التمييزي، وهي أمور سبق أن ذكرتها صحيفة وول ستريت جورنال.
«نحن نشعر بأننا مضطرون إلى مشاركة سرد شامل لإخفاقات الحوكمة المنهجية وإساءة استخدام السلطة التي حدثت على مدى سنوات عديدة»، جاء في الرسالة.
في الأشهر الأخيرة، كان المنتدى الاقتصادي العالمي قد بدأ بالفعل بإعادة تشكيل قيادته استجابةً لنتائج سابقة من تحقيق داخلي في ثقافة مكان العمل. ووزّع الرئيس التنفيذي للمنتدى بورغه برنده مذكرةً التزم فيها بإصلاحات، رغم أن التحقيق السابق لم يثبت بحسب التقارير المزاعم الموجهة ضد شواب.
كما عقد مجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي اجتماعاً طارئاً يوم أحد الفصح للتعامل مع مزاعم المبلّغ عن المخالفات. وكان شواب قد طلب عرض دفاعه، لكن المجلس رفض الاستماع إليه.
«لم تتح له أبداً فرصة أن يقدّم وجهة نظره إلى مجلس الإدارة أو لجنة التدقيق»، كما أكد المتحدث باسمه. وكبادرة حسن نية، يُقال إن شواب تنازل عن معاش تقاعدي تبلغ قيمته خمسة ملايين فرنك سويسري.
وفي نهاية المطاف، صوّت مجلس الإدارة بالإجماع على فتح تحقيق مستقل بعد التشاور مع مستشار قانوني خارجي.
أكاديمية كريبتوبوليتان: قريباً - طريقة جديدة لكسب دخل سلبي باستخدام التمويل اللامركزي في 2025. تعرّف على المزيد
