وبحسب ما ذكره موقع ShibDaily، أعلنت هيئة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي (VARA) عن خططها لتقديم لوائح جديدة تتطلب من شركات التشفير الكشف عن هويات حاملي الرموز الرئيسيين، والذين يشار إليهم غالبًا باسم حيتان التشفير. وناقش ماثيو وايت، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الأصول الافتراضية، هذه اللوائح القادمة في مقابلة، مسلطًا الضوء على هدفها المتمثل في تعزيز حماية المستهلك حيث تسعى دبي إلى ترسيخ نفسها كمركز عالمي رائد لقطاع العملات المشفرة المزدهر.

ستلزم اللوائح الجديدة مقدمي خدمات الأصول الافتراضية بتقديم تقارير مفصلة عن هياكل الملكية، بهدف تحسين شفافية السوق والحد من مخاطر التلاعب. وأوضح وايت أنه إذا كانت ملكية الأغلبية في الرمز مملوكة لمنشئه أو مؤسسة، فيجب الكشف عن هوياتهم. ويهدف هذا الإجراء إلى توفير قدر أكبر من الشفافية للمستثمرين، حيث أن معظم الرموز مملوكة عادةً لأطراف ثالثة، مثل شركات رأس المال الاستثماري، وليس منشئيها الأصليين.

إن فرض متطلبات الإفصاح هذه يطرح تحديات بسبب الطبيعة المستعارة للهوية في معاملات العملات المشفرة. وبينما تهدف اللوائح إلى توفير قدر أكبر من الشفافية للمستثمرين بشأن ملكية الرموز، ومخاطر السوق، واحتمالات التلاعب بالأسعار، أقرّ وايت بالصعوبات في ضمان الامتثال. ومع ذلك، يعتقد أن الإفصاح عن هويات كبار حيتان العملات المشفرة قد يكون ممكنًا، إذ تُسجَّل الأصول الافتراضية وتُخزَّن على البلوكشين، وهو سجل غير قابل للتغيير ومركزيّته لامركزية يحافظ على سجل شفاف لجميع المعاملات عبر شبكة نظير إلى نظير.

كما تدرس الجهة التنظيمية متطلبات جديدة لمصدري الأصول الافتراضية ومقدمي الخدمات للإفصاح عن تكوين احتياطياتهم وتدقيقها. بالإضافة إلى ذلك، سيُطلب منهم إنشاء آليات استرداد شفافة، مع تزويد المستثمرين بوصف واضح للمخاطر. وتخطط VARA لتنفيذ هذه اللوائح الجديدة في الربع الأول من العام، وقد بدأ العمل بالفعل على عدد منها.

يعزو وايت نجاح دبي في قطاع الأصول الافتراضية إلى نهجها السياسي من أعلى إلى أسفل، وبيئتها الصديقة للأعمال، وسمعتها كمدينة آمنة ومناسبة للعائلات. وقد أقرّ تقرير صادر عام 2024 دبي بوصفها واحدة من الوجهات الرائدة لأعمال العملات المشفرة، مشيرًا إلى إطارها التنظيمي الداعم للعملات المشفرة بوصفه عاملًا رئيسيًا في جذب الفاعلين في الصناعة. وأكد التقرير أن دبي، إلى جانب ولايات قضائية رائدة أخرى، توفر أطرًا قانونية واضحة وسياسات ضريبية مواتية، ما يضعها كمراكز رئيسية للصناعات المتنامية في البلوكشين والعملات المشفرة.