ميتا (ناسداك: META)، الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام، قد كشفت عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد، والذي تقول إنه تم تدريبه ببيانات تحترم حقوق خصوصية الأفراد.

المسمى Meta AI، أعلن الرئيس التنفيذي #مارك زوكربيرغ عن المنتج في مؤتمر Connect، المؤتمر السنوي لمنتجات ميتا. خلال الكشف، أكدت ميتا أن الأداة الجديدة للذكاء الاصطناعي تم تدريبها إلى حد كبير على البيانات المستمدة من المشاركات العامة على فيسبوك وإنستغرام.

تتضمن البيانات المستخدمة في تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي كل من النصوص والصور، مما يشير إلى أن الشركة ستقوم بتطوير مولد نصوص إلى صور. ومع ذلك، لم يتم استخدام المشاركات الخاصة، خاصة تلك التي تم مشاركتها مع العائلة والأصدقاء، لتدريب Meta AI.

أشار نيك كليغ، رئيس الشؤون العالمية في ميتا، إلى أن الشركة لم تعتمد على الرسائل الخاصة في تطوير النموذج الجديد، متجنبةً بيانات من مصادر مثل لينكدإن بسبب انتشار التفاصيل الشخصية فيها.

«لقد حاولنا استبعاد مجموعات البيانات التي يغلب عليها بشكل كبير الطابع الشخصي»، قال كليغ.

من حيث الوظائف، تقول ميتا إن الذكاء الاصطناعي الجديد سيضم وظائف متعددة تتيح للمستخدمين التفاعل معه عبر النص والصوت والإيماءات. وعلى الصعيد التقني، استفاد Meta AI من نموذج اللغة الكبير Llama 2 (LLM) ومن نموذج جديد لتوليد الصور يحمل اسم Emu.

في حين أن الضوابط التي تحمي خصوصية المستخدم حظيت باهتمام كبير من ميتا، فإن منتج الذكاء الاصطناعي الجديد لا يرقى إلى نفس التوقعات من حيث حماية حقوق النشر. وكشف كليغ في مقابلة مع رويترز أن الشركة تستعد لموجة من الدعاوى القضائية بسبب مطالبات حقوق النشر.

يستشهد كليغ بعدم وضوح مسألة المحتوى الإبداعي المشمول بموجب مبدأ الاستخدام العادل القائم، مشيرًا إلى أن الأمر سيرجح أن يُحسم في المحكمة.

في حين استثمر منافسون مثل OpenAI في صفقة تمتد لعدة سنوات مع Shutterstock لاستخدام مجموعتها من الصور في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، تشير ميتا ببساطة إلى شروط الخدمة الخاصة بها التي تمنع المستخدمين من إنشاء محتوى ينتهك حقوق الملكية الفكرية (IP).

قضايا حقوق النشر تهدد مستقبل الذكاء الاصطناعي

تعرّض مطورو الذكاء الاصطناعي لانتقادات بسبب سياسات جمع البيانات ومعالجتها، مع اتهام المبدعين لهم بانتهاك صارخ لقواعد حقوق النشر. وقد لجأ عدد من المبدعين المتضررين إلى القضاء ضد شركات رائدة مطالبين بتعويضات بسبب عدم طلب الموافقة قبل استخدام مواد محمية بحقوق النشر لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم.

استجابةً لتزايد هذه القضايا، تدخل مكتب حقوق النشر الأمريكي بإجراء مشاورة عامة حول أفضل السبل لتنظيم قضايا الذكاء الاصطناعي والملكية الفكرية. ويتصدر قائمة أولويات مكتب حقوق النشر ضرورة التوصل إلى قرار بشأن حقوق المواد المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي فيما يتعلق بحقوق النشر، والحاجة إلى إنشاء نظام ترخيص جديد.

إلى جانب قواعد حقوق النشر، تبدو السلطات الأمريكية حريصة على إطلاق تشريعات شاملة للذكاء الاصطناعي من أجل الأمن القومي والحاجة إلى حماية القطاعات الناشئة من الجهات السيئة.

شاهد: تحويل الذكاء الاصطناعي إلى عائد على الاستثمار – ألبرت كوادرانتي، روجر كولانتيز، رافائيل فرنانديز دي ميسا