الجزء الثاني - أول اصطدام بالواقع
عادةً ما تتجلى الحقيقة خلال أول أسبوعين من التداول. لقد تعلمت المنصة، وموّلت حسابك، وتشعر بالاستعداد لغزو الأسواق. أول صفقة - ربح! والثانية - أيضًا ناجحة. يبدو كل شيء مثاليًا، وأنت تحسب بالفعل المكاسب المستقبلية.
ثم يحدث ذلك.
تفتح صفقة، واثقًا من تحليلك. لا بد أن يرتفع السعر - كل شيء يشير إلى ذلك. لكن السوق يسلك الاتجاه المعاكس. تظهر خسارة صغيرة، فتعتبرها مجرد ضجيج. ثم تتزايد الخسارة، ويهمس ذلك الصوت الخافت: "سينعكس قريبًا، انتظر فقط".
لكنه لا يحدث. تتراكم الخسارة، ويسيطر الذعر. دقات القلب تتسارع، وتعرق اليدين، وأفكار تدور: "أغلق أم تمسك؟ ماذا لو ساء الوضع؟" تطغى المشاعر على المنطق عندما تكون في أمس الحاجة إليه.
يرتكب الكثيرون الخطأ الشائع - مضاعفة الرهان "لاستعادة الربح". إذا انخفض، فلا بد أن ينتعش، أليس كذلك؟ خطأ. السوق لا يدين لك بشيء، والصفقة الثانية تنزف أيضًا.
ثم تأتي الصدمة الحقيقية: في غضون ساعات قليلة، يضيع جزء كبير من حسابك. الأموال التي خططت لزيادتها تتلاشى. وتضربك الحقيقة المرة - أنت لست مسيطرًا.
تغلق الخسائر، وتحلل الرسوم البيانية، وتقرأ الأدلة، معتقدًا أنك تعلمت الدرس - فقط لتكرر الدورة: المزيد من الخسائر، والمزيد من الفوضى العاطفية.
هنا يدرك معظم المبتدئين أن ما بدا لعبة بسيطة هو في الواقع مهارة معقدة. لا أزرار سحرية، ولا استراتيجيات مضمونة، والسوق لا يكترث لآمالك.
الإحصائيات صادمة: 80% من المتداولين الجدد يخسرون حساباتهم في أشهر. المفارقة؟ هذه الخسائر ليست النهاية، بل هي البداية الحقيقية. هذا هو مفترق الطرق: تعلم وتكيف، أو توقف واعتبر التداول "خدعة".
#TradingRealityCheck #StopChasingEasyMoney #BeginnerTradingTruths #CryptoTradingMindset #TradingIsNotEasy