ما حدا شافها جايه. ما حد بيشوف.
كبرت بين ملعب كرة السلة وكراج. أمها كانت بدها دروس رقص. أبوها أعطاها مفتاح وقال لها اكتشفي الموضوع. وهي اكتشفت.
لما كانت عشر سنين، كانت تفتح الكربوريتر أسرع من أغلب الرجال الكبار. ولما صار عمرها ثلاثت عشر، كانت أول ضاربة في فريق الكرة الطائرة ونقطة الحراسة اللي ما حدا كان بدّه يحرسها. المدربين كانوا يتقاتلوا عليها. كانت تحضر كل شيء. وتغادر كل شيء بكير.
ليالي الجمعة كانت تعود للدائرة.
بدأت بدافع الفضول. تتسلل بس لتشاهد، واقفة على حافة الطريق المبلل، عيونها واسعة، قلبها عم يعمل شي ما كانت تعرف تسميه. كيف السيارة بتصرخ بزاوية وبعدين بتنجرف. تتحدى الفيزياء. تتحدى المنطق. فوضى متحكم فيها مغلفة بالدخان والمطاط.
كانت بدها هالإحساس أكثر من أي شيء.
فهي تعلمت. بهدوء. بشكل مهووس. مئات الساعات من اللقطات. تسوكييا، ماد مايك، الأساطير تحت الأرض اللي ما حدا صورهم لكن الكل كان يحكي عنهم. ساحات فارغة الساعة 5 صباحًا قبل المدرسة. الأقماع أولاً. الزوايا بعدين. بعدين السرعة.
ما حدا دربها. ما حدا أعطاها سيارة. هي وفرت، وتعبت، وبنت وحدة نيسان سيلفيا 99 مهترئة كانت شكلها عادي وكانت تتحرك وكأنها كل شيء.
المدينة ما كانت تعرف اسمها بعد.
بعدين ظهرت في دائرة النيون التجمع السري تحت الجسر الشرقي لما كانت تمطر، الأسفلت يلمع كمرآة، مضاء فقط بإشارات المتاجر وشاشات الهواتف.
شافو الضفائر. الجسم الصغير. السيلفيا الم scratched.
ضحكوا.
نزلت الشباك، نظرت للطريق مرة، وسحبت على الخط.
في اللحظة اللي انزلقوا فيها الإطارات الخلفية ضحكة الكل انقطعت.
انجرفت في الزاوية بشكل نظيف لدرجة إنها كانت كأن الطريق مبني إلها. الدخان يرتفع. النيون يقطع باللون الوردي والأزرق. السيارة تمامًا بشكل جانبي على 70 ميل في الساعة وكأنها مركونة في الهواء.
ما كان في حدا يضحك لما رجعت.
ما في كلمات. بس هواتف خارجة. تسجل.
نزلت، عدلت ضفيرتها، ونظرت لخط الأفق الإشارات تومض مستقبل، مستقبل، مستقبل.
ابتسمت.
موجودة بالفعل.
#MC #MooDCirCuiT