في عام 2026، حيث تتطور تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والروبوتات بشكل سريع، بدأت منظمة غير ربحية تُدعى Fabric Foundation في أن تصبح بهدوء واحدة من أبرز محفزات البنية التحتية في هذا المجال. إنها ليست شركة تجارية، بل مؤسسة مستقلة، مكرسة لبناء آليات الحوكمة والاقتصاد والتنسيق للتعايش بين البشر والآلات الذكية، وضمان أن تسير AGI والروبوتات المتجسدة نحو مستقبل آمن، مفتوح، وشامل.

مهمة مؤسسة Fabric واضحة للغاية: جعل الآلات الذكية توسع الفرص البشرية، والحفاظ دائمًا على التوافق مع نوايا البشر، والاستفادة من الجميع حول العالم. وقد صرحت المؤسسة بوضوح أن وجودها يهدف إلى معالجة مشكلتين أساسيتين: الأولى هي جعل سلوك الآلات قابلاً للتنبؤ والمراقبة؛ والثانية هي تمكين الناس العاديين، والمطورين، والمجتمعات من المشاركة الفعلية في تطور الآلات الذكية، بدلاً من الاحتكار من قبل عدد قليل من الشركات الكبرى.

على عكس مشاريع الذكاء الاصطناعي التقليدية، تتجه Fabric Foundation نحو عصر «الذكاء الاصطناعي المجسّد»—عندما ينتقل الذكاء الاصطناعي من برمجيات السحابة إلى عالم الواقع المادي، تصبح البنية التحتية المركزية الحالية غير كافية تمامًا. لا تستطيع الروبوتات فتح حسابات بنكية مثل البشر، ولا يمكنها حمل جوازات سفر، فهي تحتاج إلى هوية على السلسلة، ومحافظ تشفير، وآليات دفع وتنسيق بين الآلات. ولهذا السبب وُجدت Fabric: إذ تبني شبكة عالمية لامركزية مفتوحة، مخصصة لبناء الروبوتات العامة، وحوكمة هذه الروبوتات، وتحديد ملكيتها، وتمكين تطورها المستمر. من خلال دفتر الأستاذ البلوكشيني العام لتنسيق البيانات وقدرات الحوسبة والإشراف البشري، يمكن لأي شخص المساهمة بوحدات المهارات أو القدرة الحاسوبية أو الإشراف، والحصول على مقابل مناسب.

تتعاون هذه المؤسسة بشكل وثيق مع Fabric Protocol ($ROBO الجهة المُصدِرة للرموز)، مع الحفاظ على استقلالية غير ربحية. تتولى Fabric Protocol Ltd. مسؤولية إصدار الرموز، بينما تركز المؤسسة على الحوكمة طويلة الأجل، وتمويل الأبحاث، والدعوة للسياسات، وبناء النظام البيئي.#ROBO كأصل تطبيقي وحوكمي أساسي للشبكة، فهي تتحمل جميع رسوم المعاملات، وتراهنات العقد، وتسويات النشاطات الاقتصادية للآلات وغيرها من الوظائف. تم نشر الشبكة في بدايتها على سلسلة Base، ومن المخطط مستقبلًا أن تتطور إلى L1 مستقلة، لالتقاط القيمة الحقيقية الناشئة عن اقتصاد الروبوتات. تؤكد Fabric Foundation عبارة «Own the Robot Economy»؛ وليست مجرد شعار، بل هي تصميمٌ مؤسسي للمستقبل: عبر المعايير المفتوحة، والهوية اللامركزية، وتوزيع المهام، والعقود الذكية، والحوسبة القابلة للتحقق، لتجنب سيطرة شركة واحدة أو دولة واحدة على مستقبل الروبوتات. وهي تموّل أبحاثًا رائدة تشمل مواءمة الإنسان والآلة، وقابلية التفسير، وحوكمة الآلات، كما تدفع نحو آليات مبتكرة مثل مدفوعات حدّية للعتبات (threshold) ومدافعة الإشراف المختلط بين الإنسان والآلة، بحيث تكون الروبوتات فعّالة وقابلة للمساءلة في الوقت نفسه.

في مطلع عام 2026، تعاونت مؤسسة Fabric مع بروتوكول Virtuals Protocol لإطلاق أول مشروع من نوع Titan، لتبدأ مباشرة بعمليات $ROBO للـ airdrop والـ claiming، مما جذب اهتمامًا عالميًا بسرعة. إن عمليات الـ airdrop المجتمعية، وتقديم السيولة، والتخزين طويل الأجل، وتوزيع الحصص على المساهمين الأساسيين، كلها تعكس مبدأ المؤسسة القائم على «اللا مركزية الطويلة الأجل + أولوية المجتمع».

عندما ينتقل الذكاء الاصطناعي المجسّد من الخيال العلمي إلى الحياة اليومية، فإن ما يحدد النصر لم يعد هو أداء نموذج واحد بعينه، بل مدى انفتاح البنية التحتية الأساسية وجودة التوافق.@Fabric Foundation تعمل الآن بأداء غير ربحي في محاولة لكتابة مجموعة أكثر عدالة من «الدستور» لهذا العصر. قد لا تكون أكثر المشاريع ضجيجًا، لكنها ربما تكون الأكثر جدارة بالمتابعة على المدى الطويل—لأنها تراهن على: مستقبل مفتوح يملكه البشر والآلات معًا.