يُتوقع أن يقوم وزير الخزانة الأميركي بيسنت بالكشف خلال الأيام المقبلة عن خطة لخفض العجز الفيدرالي، لكن لا توجد أي علامة على استعداد الكونغرس الذي تسيطر عليه الجمهوريون للتعاون في خفض الإنفاق الصافي. وذكرت وكالة «إسينا فاينانس» أن السيناتور الجمهوري عن ولاية نورث كارولاينا، توم تِليس، قال يوم الاثنين إنه، في ظل الحقائق السياسية، لا يرى أي إجراء من جانب الكونغرس بشأن العجز، ووصف خفض العجز بأنه «قضية غير شعبية لا تساعد على الفوز في انتخابات التجديد النصفي، رغم أنها الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به».

أبقى نوّاب وحزبيون في مجلسي النواب والشيوخ من الجمهوريين خطة سابقة سقطت هذا الصيف كانت تهدف إلى خفض مئات المليارات من الدولارات في الإنفاق بعد أن أعرب مسؤولون يمثلون الدوائر المتأرجحة عن مخاوف من رد فعل ناخبين سلبي. وبدلاً من ذلك، قال قادة الجمهوريين إنهم سيعرضون خطة بعد الانتخابات.

وفي الوقت نفسه، تقدّم مجلس النواب بمشروع قرار بشأن الميزانية من شأنه أن يمهّد الطريق لإتاحة ما يصل إلى 95 مليار دولار من إنفاق إضافي هذا العام دون تعويض ذلك بقطع، على أن تذهب الأموال بشكل رئيسي إلى الحرب في إيران. لم يتخذ مجلس الشيوخ بعد أي إجراء.

قال قادة الجمهوريين في مجلس النواب إنهم سيقترحون لاحقاً تشريعاً يهدف إلى توفير نحو 200 مليار دولار عبر استهداف حالات احتيال مزعومة في برنامج Medicaid وبرامج مزايا أخرى، مع التخطيط أيضاً لإنفاق إضافي قدره 350 مليار دولار في قطاع الدفاع.

اتسع العجز أكثر منذ بدء الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم أن الكونغرس ناقش مراراً موضوع العجز والديْن. في العام الماضي، أقرّ الكونغرس مشروع قانون ترامب المميّز للضرائب والإنفاق؛ وحتى مع 1.1 تريليون دولار في إجمالي التخفيضات الصافية في الإنفاق، بشكل رئيسي لصالح برنامج Medicaid والمساعدات الغذائية للفئات منخفضة الدخل من الأمريكيين، لا يزال من المقرر أن يضيف 4.1 تريليون دولار إلى العجز خلال العقد المقبل.

لم يكشف بيسِنت حتى الآن إلا القليل عن خطته لإعادة هيكلة المالية العامة. وفي مقابلة الأسبوع الماضي، قال إنه يمكن إنشاء فرقة عمل لمكافحة الاحتيال بهدف توفير "مئات المليارات من الدولارات" للحكومة.