تطلب شركة سيتي ديل، صندوق التحوط الذي يقوده كين غريفيـن، من العاملين في مجال الاستثمار التوقيع على اتفاقيات عدم منافسة تصل إلى عامين، بما في ذلك بعض المحللين. ووفقًا لما نقلته «Sina Finance»، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن أشد الممارسات صرامة في صناعة صناديق التحوط متعددة الاستراتيجيات، وتهدف إلى منع الموظفين من الانضمام إلى منافسين.
قال أشخاص على دراية بالأمر إن من الجوانب غير المألوفة أن ما يُسمى بفترة «الإجازة البستانية» يرتبط بإجمالي التعويضات. فكلما زاد ما يحصل عليه مدير المحفظة أو المحلل، طالت مدة عدم المنافسة. ويواجه المحللون حدًا أدنى لفترة إجازة مدتها سنة واحدة.
رفض ممثلو «سيتي ديل» التعليق. تدير الشركة نحو 71 مليار دولار من الأصول، وهي معروفة منذ فترة طويلة بعقود موظفين أكثر صرامة من العديد من منافسيها. في عام 2020، كانت لدى مديري محافظها فترة عدم منافسة بمتوسط سنة واحدة، رغم أن بعضهم كان عليه البقاء في إجازة حديقة لمدة قد تصل إلى 18 شهرًا لتلقي التعويض المؤجل. وفي بداية العام الماضي، وسّعت الشركة بعض الاتفاقيات لتصل إلى 21 شهرًا.
كان غرييفن أيضًا من أبرز الداعمين لمشروع قانون في فلوريدا سعى إلى السماح بإجازة الحديقة لمدة تصل إلى أربع سنوات. وقد وظّف خبراء ضغط للمساعدة في صياغة مشروع القانون ودفْعه إلى الأمام، وهو ما أصبح قانونًا في يوليو 2025.
مع استمرار نمو الأصول الخاضعة للإدارة، اشتدت المنافسة على المواهب بين صناديق متعددة الاستراتيجيات، كما ارتفعت الحاجة إلى محترفين في مجال الاستثمار. قال جيسون كينيدي، الذي يساعد صناديق التحوط في التوظيف، إن العاملين في بداية مسيرتهم المهنية قد لا يدركون بشكل كامل الأثر طويل الأمد لهذه البنود. وأوضح أن المحللين الذين يرغبون في تغيير وظائفهم قد يكونون أقل جاذبية لدى جهات التوظيف إذا كانت فترات عدم المنافسة لديهم طويلة. وقال كينيدي إن فترة الحبس لمدة عامين قد تؤدي فعليًا إلى تدمير مسيرتهم المهنية.
