لقد أثبتت البيتكوين بالفعل أن هذه الدورة يمكن أن تتجاوز التوقعات: في أوائل عام 2025، تجاوزت العديد من أهداف البنوك لتحقق رقماً قياسياً يتجاوز 126K دولار، فقط لتفقد عشرات الآلاف لكل عملة في تصحيح حاد مدفوع بالسيولة. اعتبارًا من أواخر ديسمبر، يجد السوق نفسه في حالة أكثر هدوءًا، مع بقاء البيتكوين حول 88K دولار وضغط التقلبات بينما ينتظر المتداولون المحفز التالي. النقاش الكبير: هل كانت تلك الذروة نهاية الدورة، أم مجرد هزة منتصف الدورة قبل جولة أخرى عند 100K دولار وما بعدها؟

من جهة «الحذر»، عدّلت أسواق التنبؤ مواقفها بشكل حاد. فقد خُفضت احتمالات العقود التي كانت تُسعّر فرصًا مرتفعة لإبقاء البيتكوين فوق ستة أرقام بنهاية العام، حيث تُظهر بعض الجهات فرصًا بنحو ربع فقط لاستعادة 100 ألف دولار قبل 2026، مع ارتفاع احتمالات إغلاق دون 80 ألف دولار. يعكس هذا إعادة التموضع واقع الأضرار التي لحقت بالأسعار مؤخرًا، وتدفقات خارجية من صناديق ETF في وقت سابق من الربع الرابع، واستمرار عدم اليقين في المشهد الاقتصادي الكلي.

ومع ذلك، وعلى السطح، توجد عدة مؤشرات بيانات تشير إلى أن هذا قد يكون إعادة ضبط كلاسيكية في منتصف الدورة وليس القمة النهائية. تشير تحليلات السلسلة إلى أن كبار الحائزين يتبّعون بشكل عدواني عمليات شراء للهبوط؛ إذ تذكر إحدى التقارير أن الحيتان جمعت ما يقرب من 270,000 BTC خلال نافذة مدتها 30 يومًا، بينما كانت السوق تختبر منطقة 80 ألف دولار تقريبًا. أدوات التقييم مثل BTC Yardstick تُظهر الآن خصمًا طفيفًا مقارنةً باتجاهات الدورات المتعددة، في حين تُثبّت نماذج الدورات قيمة عادلة تتجاوز الأسعار الحالية، وتتوقع أرضية محتملة قرب 80 ألف دولار إذا ساءت الأوضاع.

تبدأ أيضًا المحفزات الاقتصادية الكلية بالميل لصالح السيناريو أكثر. فقد هدأت مؤشرات مفاجآت التضخم، وتخفّت التوقعات لمرحلة أسعار فائدة «أعلى لفترة أطول»، وتراجع الدولار عن ذروة قوته—وهو ما يدعم تاريخيًا البيتكوين باعتباره مخزنًا بديلًا للقيمة وأصلًا مضاربًا. وفي الوقت نفسه، تحسّنت الظروف التنظيمية لأسهم/صناديق ETF الخاصة بالعملات المشفرة وتبني المؤسسات؛ إذ فتحت قوانين وإرشادات جديدة في الأسواق الكبرى هياكل منتج أكثر كفاءة، وتمهّد الطريق أمام تجمعات أكبر من رأس المال للحصول على تعرض.

مجمل الصورة التي تتشكل ليست عن دورة ميتة، بل عن سوق يلتقط أنفاسه بعد موجة صعود تاريخية. تقول أسواق التنبؤ إن إعادة اختبار من ستة أرقام ممكنة، لكن ليست مضمونة. تشير الخطوط البيانية للاتجاهات الاقتصادية الكلية والهيكلية إلى أن الاحتمالات تتحسن إذا مال الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسات أكثر تيسيرًا، وظلت تدفقات صناديق ETF صافية بالإيجاب، واستمرت الحيتان في امتصاص العرض. ما زال المستثمرون الأفراد، الذين تضرروا من أحدث هبوط، في وضع «أثبتها»، وهو ما قد يساعد—بشكل مفارِق—في بدء موجة صعود جديدة إذا كانت الأيادي القوية تسيطر على دفتر الأوامر.

بالنسبة للمستثمرين، تفضّل هذه البيئة الدخول على مراحل، والاستدانة المُدارة بالمخاطر، والقبول بأن الطريق إلى 100 ألف دولار—إن حدث—قد يكون متقلبًا أكثر منه صعودًا أُسّيًا. مراقبة معدلات التمويل وتدفقات صناديق ETF وقراءات الاقتصاد الكلي الرئيسية ستهم أكثر من النداءات الصاخبة على تويتر.

ثبّت مرجع السعر على بيانات حية، لا على ضجيج:

https://www.binance.com/en-in/price/bitcoin